أحدها : أنه متظاهر من أربع فوجب أن يلزمه أربع كفارات كما لو ظاهر منهن | منفردات .
والثاني : أنه لما استوى في الطلاق حكم الاجتماع والانفراد في الرجوع والرجعة | وجب أن يستوي حكم الظهار في الاجتماع والانفراد ، في وجوب الكفارة ؛ ولأن كفارة | الظهار أوجبت تكفيرا لتحريمه ومأثمه فلما تضاعف مأثمه وتحريمه في الاجتماع على | الانفراد وجب أن يتضاعف تكفيره ، ومثل هذين القولين في القذف إذا جمع بين عدد | بكلمة واحدة فعلى قوله في القديم : يحد لجميعهم حدا واحدا لأن لفظة لقذف واحدة | وعلى قوله في الجديد : يحد لكل واحد منهم حدا ؛ لأنه مقذوف والله أعلم . |
| ( مسألة : )
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ( ولو تظاهر منها مرارا يريد بكل واحدة | ظهارا غير الآخر قبل أن يكفر فعليه بكل تظاهر كفارة كما يكون عليه في كل تطليقة تطليقة | ولو قالها متتابعا فقال أردت ظهارا واحدا فهو واحد كما لو تابع بالطلاق كان كطلقة | واحدة ) .
قال الماوردي : الظهار غير محصور العدد وليس كالطلاق المحصور بثلاث ، فإذا | ظاهر من امرأته ثم كرر الظهار مرارا فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يكون متواليا فلا يخلو حاله فيه من ثلاثة أقسام : | أحدها : أن يريد بالتكرار التأكيد فيكون ظهارا واحدا تجب فيه كفارة واحدة | فالطلاق إذا كرره تأكيدا كانت طلقة واحدة .
والقسم الثاني : أن يريد به الاستئناف فيكون بكل لفظة منها مظاهرا فإن تقررت | خمس مرات كان ظهاره خمسا ولو كرر الطلاق خمسا لم يكن إلا ثلاثا لما ذكرنا من | حصر الطلاق وإن سأل الظهار .
وإذا كان كذلك وقد كرر من ظهارها خمس مرات فمذهب الشافعي وما عليه أكثر | أصحابه أنه يكون مظاهرا خمس مرات .
وقال بعض أصحابه الظهار الثاني في زمان عوده من الظهار الأول ولا يكون | مظاهرا في وقت العود وكما لا يكون عائدا في وقت الظهار فيصير الثاني عودا والثالث | عودا ظهارا ثانيا والرابع عودا في الثاني الذي كان ثالثا والخامس ظهارا ثالثا وهذا الذي | قاله خطأ لأن العود بالزمان والظهار بالقول فلم يقع الفرق في مضي زمان العود بين أن | يكون فيه ممسكا أو متكلما ولم يقع الفرق في كلام بين أن يكون ظهارا أو خطابا ، وإذا | كان كذلك وصار مظاهرا على مذهب الشافعي وعلى من خالفه من أصحابه ثلاثا ففيما | يلزم من الكفارة قولان : |