تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقسم الرابع : ما كان مختلفا فيه وهو ما قدمناه وينقسم أربعة أقسام : | أحدها : ما اختلف فيه هل هو صريح أو كناية وهو قوله : أنت علي كنفس أمي | وفيه وجهان .

والقسم الثاني : ما اختلف فيه هل هو صريح أو كناية أو ليس بصريح ولا كناية | وهو قوله : كزوج أمي وفيه ثلاثة أوجه .

والقسم الثالث : ما اختلف فيه هل يكون ظهارا صريحا أو ليس بظهار صريح ولا | كناية وهو قوله : كظهر أختي أو بنتي وفيه قولان .

والقسم الرابع : ما اختلف فيه هل هو من المختلف فيه أم لا وهو قوله كبطن أمي | أو كيدها أو رجلها وفيه خلاف بين أصحابنا والله أعلم . |

| ( مسألة : )

قال الشافعي رضي الله عنه : ( وإن قال أنت علي كظهر امرأة محرمة من | نسب أو رضاع قامت في ذلك مقام الأم لأن النبي [ $ ] قال : ( يحرم من | الرضاع ما يحرم من النسب ) ( قال المزني ) رحمه الله تعالى وحفظي وغيري عنه لا | يكون متظاهرا بمن كانت حلالا في حال ثم حرمت بسبب كما حرمت نساء الآباء | وحلائل الأبناء بسبب وهو لا يجعل هذا ظهارا ولا في قوله كظهر أبي ) .

قال الماوردي : أما الظهار المعهود عرفا وشرعا فهو ما ذكرناه من التشبيه بالأم | فيقول لزوجته : أنت علي كظهر أمي لقول الله عز وجل ^ ( الذين يظاهرون منكم من | نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا الللائي ولدتهم وإنهم ليقولون منكرا من القول | وزورا ) ^ [ المجادلة : 2 ] وكذلك إذا شبه زوجته بجداته كأم الأم أو أم الأب كان | مظاهرا ، لكن اختلف أصحابنا هل يكون مظاهرا بالنص أو بالقياس على النص على | وجهين أحدهما : بالنص لأن الجدة تسمى أما .

والثاني : بالقياس لما فيها من الولادة كالأم . فأما إذا شبه زوجته بمن تحرم عليه | من غير أمهاته فذلك ضربان :

أحدهما : من تحرم عليه بنسب . | والثاني : من تحرم عليه بسبب .

فأما المحرمات بالأنساب كالبنت والأخت والخالة والعمة وهذا تحريم أزلي | اقترن بوجود العين فإذا شبه زوجته بأحد هؤلاء فقال : أنت علي كظهر ابنتي أو أختي أو | خالتي أو عمتي فهل يكون مظاهرا أم لا على قولين : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٠ · ص ٤٣١