| على المجنون ، فالمعنى فيه أنه لا يصح طلاقه فكذلك لم يصح ظهاره والكافر يصح | طلاقه فصح ظهاره . |
| ( فصل : )
فإذا ثبت أن ظهار العبد والكافر صحيح فكل زوج عاقل بالغ ظاهر صح | ظهاره فتكون صحته معتبرة بشرطين هما : البلوغ ، والعقل كالطلاق ، وأما الصبي | والمجنون فلا يصح ظهارهما كما لا يصح طلاقهما لارتفاع القلم عنهما . |
| ( مسألة : )
قال الشافعي رضي الله عنه : ( وفي امرأته دخل بها أو لم يدخل يقدر | على جماعها أو لا يقدر بأن تكون حائضا أو محرمة أو رتقاء أو صغيرة ) .
قال الماوردي : وأما الزوجة التي يصح الظهار منها فهي التي يقع الطلاق عليها | وذلك بان تكون زوجة سواء كانت مسلمة أو كافرة حرة أو أمة صغيرة أو كبيرة عاقلة أو | مجنونة لأننا نعتبر البلوغ والعقل في الزوج ولا نعتبرهما في الزوجة .
قال الشافعي : رحمه الله عليه - ( دخل بها أو لم يدخل ) ردا على قوم زعموا أن | الظهار لا يصح إلا من مدخول بها وهذا قول من زعم أن العود في الظهار هو العود إلى | الوطء ثانية بعد أولى فإن كانت غير مدخول بها عند ظهاره فوطئها لم يكن عودا ؛ لأنه | الوطء الأول فإذا لم يوجد فيها العود لم يصح منها الظهار . والكلام معهم يأتي في | العود على أنه ليس يلزم أن يكون كل مظاهر عائدا فجاز أن يصح الظهار ممن لا يوجد | منه العود ، ثم قال الشافعي يقدر على جماعها أو لا يقدر بأن تكون حائضا أو محرمة أو | رتقاء أو صغيرة وهذا قاله ردا على آخرين زعموا أن الظهار لا يصح إلا على من يمكن | جماعها لصغير أو رتق ، أو لا تحل لإحرام أو حيض لأنه حرم بالظهار ما لم يكن | لتحريم الظهار فيه تأثير . وهذا فاسد لأن الظهار كان لفظا نقل حكمه مع بقاء محله | والطلاق يقع عليهن فصح الظهار منهن . |
| ( مسألة : )
قال الشافعي رضي الله عنه : ( أو في عدة يملك رجعتها فذلك كله | سواء ( قال المزني ) رحمه الله ينبغي أن يكون معنى قوله في التي يملك رجعتها أن ذلك | يلزمه إن راجعها لأنه يقول لو تظاهر منها ثم أتبع التظهير طلاقا ملك فيه الرجعة فلا | حكم للإيلاء حتى يرتجع فإذا ارتجع رجع حكم الإيلاء وقد جمع الشافعي رحمه الله | بينهما حيث يلزمان وحيث يسقطان وفي هذا لما وصفت بيان ) .
قال الماوردي : إن ظاهر من المطلقة لم يخل طلاقها من أحد أمرين : إما أن | يكون بائنا أو رجعيا فإن كان بائنا لم يصح الظهار منها لأنها لا يقع عليها لخروجها من |