| الرجعة بعدها ، وإن طلق ثلاثا بانت وطلاقه واقع في أي زمان أوقعه قبل المدة | وبعدها ، إلا أنه قبل المدة غير مستحق وبعد المدة مستحقة .
وإن كان الحاكم هو المطلق ، فطلاقه معتبر بثلاث شروط :
أحدهما : أن يكون الزوج ممتنعا منه فإن كان غير ممتنع منه فطلق الحاكم عليه | ولم يقع طلاقه .
والثاني : أن يكون مقصورا على العدد المستحق وهو طلقة واحدة ، فإن طلق أكثر | منها وقعت الواحدة ولم يقع الزيادة عليها .
والفرق بينه وبين الزوج : أن الحاكم موقع ما وجب والزوج يوقع ما ملك .
والثالث : أن يوقع الطلاق في زمان الوجوب ، وذلك بعد انقضاء المدة ، فإن طلق | قبل انقضائها لم يقع طلاقه ؛ لأنه لم يجب ما يستوفيه ، وإن طلق بعد انقضائها ، لم | يخل من أن يكون قبل الثلاث أو بعدها ، فإن طلق بعد الثلاث وقع طلاقه ، وإن طلق | قبل الثلاث فهو مبني على ما ذكرنا من القولين في إنظار المولى بالفيئة ثلاثا ، فإن قلنا | إنه لا ينظر بها وقع طلاق الحاكم قبلها ، وإن قلنا إنه ينظر بها ففي وقوع طلاقه قبلها | وجهان بناءا على اختلاف الوجهين في الثلاث ، هل يجب شرعا أو استنظارا فإن قيل | يجب استنظارا وقع طلاق ، وإن قيل يجب شرعا لم يقع طلاق ، هذا إن كان الحاكم | يرى إنظار الثلاث ، فأما إن كان لا يراها وقع طلاقه وجها واحدا لأنه عن اجتهاد سائغ . |
| ( فصل : )
فأما إن طلق الحاكم والزوج جميعا فهذا على ثلاثة أقسام :
أحدهما : إن يطلق الزوج ثم يطلق الحاكم بعده فطلاق الزوج واقع وطلاق | الحاكم غير واقع لأنه غير واجد وسواء علم الحاكم بطلاق الزوج أو لم يعلم .
والقسم الثاني : أن يطلق الحاكم ثم يطلق الزوج بعده فننظر ، فإن علم الزوج | بطلاق الحاكم وقع طلاق الزوج وطلاق الحاكم ، وإن لم يعلم الزوج بطلاق الحاكم | ففي وقوع طلاقه وجهان :
أحدهما : لا يقع لأنه واجب قد سبق الحكم باستيفائه منه .
والوجه الثاني : يقع طلاقه ، لأنه يملك ما وجب وما لم يجب ، فإذا استوفى | الحاكم الواجب ولم يستكشف الزوج عنه وقع طلاقه غير واجب .
والقسم الثالث : أن يطلق الزوج والحاكم معا في حالة واحدة فطلاق الزوج واقع | وفي وقوع طلاق الحاكم وجهان : |