| ليلة نزل إليهن والله أعلم . |
( مسألة : )
| قال الشافعي رضي الله عنه : ( ففي ذلك دلالة والله أعلم على أن لا | سبيل على المولى لامرأته حتى يمضي أربعة أشهر كما لو ابتاع بيعا أو ضمن شيئا إلى | أربعة أشهر لم يكن عليه سبيل حتى يمضي الأجل وقال سليمان بن سار أدركت بضعة | عشر من أصحاب النبي [
] كلهم يوقف المولى . وكان علي وعثمان وعائشة وابن عمر | وسليمان بن يسار يوقفون المولى ) .
قال الماوردي : أصل هذا اختلاف الفقهاء في المدة التي يصير بها موليا يؤخذ | بحكم الإيلاء على ثلاثة مذاهب :
أحدها : أنه يكون موليا إذا حلف على الامتناع من وطئها في أي زمان كان قل أو | كثر ، وهذا مذهب الحسن البصري وابن أبي ليلى ؛ لأنها يمين تمنعه من الوطء فأشبه | الزمان المقدر .
والثاني : أن لا يكون موليا حتى يحلف على الامتناع من وطئها على الأبد ، فإن | قدر ذلك بزمان وإن طال لم يكن موليا ، وهذا مذهب ابن عباس ؛ لأنه إذا قدره بزمان | قدر على الخلاص بمضي الزمان من غير ضرر فلم يصر موليا كما لو حلف على | الامتناع من وطئها في مكان دون مكان .
والثالث : أن مدة الإيلاء تقدر بزمان لا يكون موليا في أقل منه ويكون موليا في | أكثر منه وذلك أربعة اشهر مدة التربص التي ضربها الله تعالى للمولى أجلا وهذا مذهب | الشافعي رضي الله عنه ، ومالك وأبي حنيفة رحمه الله ؛ لأنها أكثر المدة التي يصبر | النساء فيها عن الرجال ، وحكي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يطوف ذات ليلة | بالمدينة ليعرف أحوال ذوي الحاجات فمر بدار فسمع فيها صوت امرأة تقول : |
% ألا طال هذا الليل وأزور جانبه % % وليس إلى جنبي خليل ألاعبه %
% فوالله لولا الله لا شيء غيره % % لزعزع من هذا السرير جوانبه %
% مخافة ربي و الحياء يكفني % % وأكرم زوجي أن تنال مراكبه %
فسأل عنها فذكر إنها قد غاب عنها في بعث الجهاد ، فلما أصبح دعا بنساء | عجائز وسألهن : كم تصبر المرأة عن الرجل فقلن شهرين وفي الثالث يقل الصبر ، وفي | الرابع ينفذ ، فضرب لأجل المجاهد أربعة أشهر وكتب إلى أمراء الأجناد أن لا تحبسوا | رجلا عن امرأته أكثر من أربعة اشهر وكتب إلى زوج المرأة فاستدعاه وقال : الحق | سريرك قبل أن تتحرك جوانبه . |