قال الماوردي : اعلم أن اللفظ الذي يتخالع به الزوجان ينقسم ثلاثة أقسام :
أحدها : ما كان صريحا في الطلاق وهو ثلاثة ألفاظ الطلاق والفراق والسراح فهذه | الألفاظ الثلاثة صريحة في الطلاق سواء كان معها عوض أو لم يكن .
والقسم الثاني : ما كان كناية في الطلاق وهو قولها بتني أو أبني أو ابرأ مني أو | بارئني أو خليني أو أبعدني أو حرمني فهذا وما شاكله من الألفاظ كناية سواء كان معه | عوض أو لم يكن .
والقسم الثالث : ما كان مختلفا فيه وهو لفظان الخلع والمفاداة ، فإن لم يقترن بهما | عوض كان معه عوض فهما كناية في الطلاق ، وإن اقترن بهما عوض ففيهما ثلاثة أقاويل : | أحدها : وهو قوله في الإملاء إنه صريح كالطلاق فيكون كالقسم الأول .
والقول الثاني : نص عليه في الأم ، ونقله المزني إلى مختصره هذا ، أنه كناية في | الطلاق فيكون كالقسم الثاني .
والقول الثالث : أنه يكون فسخا صريحا فيكون حكمه حينئذ مخالفا لحكم القسمين | المتقدمين . |
| ( فصل : )
فإذا تقرر ما وصفنا لم يخل حالهما في عقد الخلع من أحد قسمين : إما أن | يتفقا في لفظ الخلع وإما أن يختلفا .
فأما القسم الأول وهو أن يتفقا في لفظ الخلع فعلى ثلاثة أقسام :
أحدها : أن تسأله بصريح الطلاق فيجيبها بمثله مثل أن تقول له : طلقني ثلاثا | بألف ، فيقول لها : قد فارقتك .
أو تقول له : سرحني بألف ، فيقول لها : قد سرحتك فقد تم الخلع بطلبها وإيجابه ، | ولا يسأل واحد منهما عن مراده .
وهكذا لو قالت له : طلقني ، فقال لها : قد فارقتك ، أو قالت له سرحني ، فقال | لها : قد طلقتك ، لأن جميع هذه الألفاظ صريحة يقوم كل واحد منهما مقام الآخر فكان | مماثلا في حكمه وإن خالفه في لفظه .
والقسم الثاني : أن تسأله بكناية الطلاق فيجيبها بمثله مثل أن تقول له ابني بألف أو | أبني أو ابرأ مني أو حرمني أو أبعدني فيقول لها : قد أبنتك أو بنتك أو بارأتك أو حرمتك | أو أبعدتك . |