وأما قياسهم على مدة الإيلاء والعنة فالمعنى فيها أنها مدة لم تقع بها الفرقة ومدة | العدة قد وقعت بها الفرقة .
وأما قياسهم على البيع في مدة الخيار .
فالجواب عنه أن الملك لم ينتقل إلا بانقضائه على أصح أقاويله ولأن فسخ البيع | قد رفعه ، والرجعة لا ترفع الطلاق وإنما ترفع حكمه ، ولا حكم له إلا التحريم ، فدل | على ثبوته .
وأما استدلالهم أن ما تفرد باستصلاح ولم يفتقر إلى عقد مراضاة لم يوجب | التحريم فباطل بالزوجين الحرين إذا أسلم أحدهما كان التحريم واقعا ، وإن ارتفع | بإسلام المتأخر منهما .
وأما استدلالهم بأن أوجب التحريم منع الإرث ، وأوجب الحد فباطل بالحيض | والإحرام والظهار . |
| ( مسألة : )
قال الشافعي : ( ولما لم يكن نكاح ولا طلاق إلا بكلام فلا تكون الرجعة | إلا بكلام ) .
قال المارودي : وهذا كما قال : ولا تصح الرجعة إلا بكلام من الناطق وبالإشارة | من الأخرس ، ولا تصح بالفعل من الوطء والاستمتاع .
وقال أبو حنيفة تصح الرجعة بالقول وبالفعل كالوطء والقبلة حتى لو نظر إليها | بشهوة صحت الرجعة .
وقال مالك : إن نوى بالوطء الرجعة صحت ، وإن لم ينو لم تصح استدلالا بقول | الله تعالى : ^ ( وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ) ^ [ البقرة : 228 ] والرد | يكون بالفعل كما يكون بالقول كرد الوديعة ، ولأنها مدة مضروبة للفرقة فصح رفعها | بالفعل كالإيلاء والعنة .
ولأنها مدة تفضي إلى زوال الملك فصح رفعها بالقول والفعل كمدة الخيار في | البيع .
ولأن تأثير الوطء أبلغ في الإباحة من القول كالمطلقة ثلاثا لا تستباح إلا بوطء | زوج ، فلما استبيحت المرتجعة بالقول فأولى أن يستباح بالفعل .
ودليلنا قوله تعالى : ^ ( فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف | وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ^ [ الطلاق : 2 ] فكان في الآية دليلان : |