| إغمائه أو سكره ، طلقت سواء أحس بالضرب أم لم يحس ، لأن حكم الضرب لا يسقط | بالجنون والإغماء والسكر ، ولو ضربه على ثوبه فأحس بالضرب من تحت الثواب ، | طلقت سواء ألمه أو لم يؤلمه ، وإن لم يحس به من تحت الثياب لكثرتها وكثافتها لم | تطلق ، لأنه ضرب حائل دونه فصار كما لو ضرب حائطا هو من ورائه . |
| ( فصل : )
ولو قال : أنت طالق إن كنت أملك اكثر من مائة درهم ، فهذه اليمين | تقتضي نفي الزيادة على المائة ، وتقتضي إثبات المائة أو لا ؟ على وجهين :
أحدهما : لا تقتضيه لاختصاصها بنفي الزيادة .
والثاني : تقتضيه لتتميمها للمائة فعلى هذا إن كان مالكا لمائة درهم لا يزيد عليها | ولا ينقص منها بر ولم تطلق ، وإن ملك أكثر من مائة درهم ولو بقيراط طلقت ، وإن | ملك أقل من مائة درهم ولو بقيراط ففي طلاقها وجهان :
أحدهما : تطلق .
والثاني : لا تطلق . |
| ( فصل : )
ولو قال : أي نسائي بشرتني بقدوم زيد فهي طالق فبشرته إحداهن بقدومه | فإن كانت صادقة في البشرى طلقت وإن كانت كاذبة لم تطلق ، لأن حقيقة البشرى ما تم | السرور بها والبشرى الكاذبة لا يتم السرور بها . فلم تكن بشرى ، لو بشرته ثانية بعد | الأولى ، فإن كانت الأولى صادقة طلقت الأولى دون الثانية ، وإن كانت الأولى كاذبة | والثانية صادقة ، طلقت الثانية دون الأولى ، ولو بشرتاه معا في حال واحدة وهما | صادقتان طلقتا .
ولو قال : أيتكن اخبرتني بقدوم زيد فهي طالق ، فأخبرته إحداهن بقدومه طلقت | صادقة كانت أو كاذبة ، والفرق بين الخبر والبشرى ، أن البشرى ما سرت ، وهي لا تسر | إلا أن تكون صدقا ، والخبر ذكر الشيء وقد ذكرته وإن لم يكن صدقا ، هكذا ذكر ابن | سريج وفيه عندي نظر والتسوية بينهما في اعتبار الصدق أصح ، فإن أخبرته ثانية بقدوم | زيد طلقت أيضا وكذلك لو أخبرته جميعا بقدومه ، طلقن كلهن بخلاف البشارة ، لأن | البشرى تكون بالأسبق والخبر يصح من الجميع . |
| ( فصل : )
ولو قال لها : أنت طالق إن كلمت زيدا حتى يقدم عمرو ، فإن جعل الغاية | في قدوم عمرو حدا للشرط صح ، فإن كلمته قبل قدوم عمرو طلقت لوجود الشرط ، | وإن كلمته بعد قدوم عمرو لم تطلق لخروج الشرط عن حده ، وإن جعل الغاية في قدوم | عمرو حدا للطلاق لم يصح ، لأن وقوع الطلاق يمنع من تحديده إلى غاية . فإذا كلمته | قبل قدوم عمرو أو بعده طلقت على الأبد . |