تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وليس بصفة في وقوع الطلاق عليها فإذا ولدت الثانية ، بانت بولادتها لوقوع الطلقة | الأولى عليها ، وطلقت بها الأولى واحدة ، وطلقت بها الثالثة طلقة ثانية ، وطلقت بها | الرابعة طلقة ثانية .

فإذا ولدت الثالثة طلقت بها الأولى ثانية ، ولم تطلق بها الثانية لانقضاء عدتها | بالولادة ، وطلقت بها الرابعة ثالثة ، وانقضت عدتها بالولادة ، بعد وقوع طلقتين | عليها .

فإذا ولدت الرابعة ، طلقت بها الأولى طلقة ثالثة ، ولم تطلق بها الثانية والثالثة | لانقضاء عددهما وانقضت عدتها بالولادة .

والوجه الثاني : وهو قول أبي العباس بن القاص ، ذكره في ( تلخيصه ) ولم | يساعده عليه من يعتد بقوله أن الأولى لا يقع عليها طلاق وتطلق كل واحدة من | الثلاث تطليقة ، لأن الأولى إذا ولدت لم يقع عليها بولادتها طلاق ، ووقع على كل | واحدة من الثلاث تطليقة ، فإذا ولدت الثانية انقضت عدتها بولادتها ولم تطلق بها | غيرها ، لأنها بالبينونة خرجت عن أن تكون صاحبة لهن ، وخرجن ببقائهن في العدة أن | يكن صواحب لها ، فلم يوجد شرط الطلاق منهن فلم يطلقن .

وكذلك إذا ولدت الثالثة انقضت عدتها ، ولم يطلق بها غيرها لهذا المعنى ، | وكذلك الرابعة ، والأصح عندي من إطلاق هذين الوجهين أن يرجع إلى إرادة الزوج | بقوله كلما ولدت واحدة منكن فصواحبها طوالق .

فإن أراد الشرط ، فالجواب على ما قاله ابن القاص ، وإن أراد به التعريف | فالجواب على ما قاله ابن الحداد ، وإن لم يكن له إرادة ، أو فات الرجوع إلى إرادته | بالموت ، كان محمولا على التعريف دون الشرط ، لأن الشروط عقود لا تثبت | بالاحتمال والجواز .

والقسم الثالث : أن تلد اثنتان منهن في حال معا ، ثم تلد بعدهما اثنتان في حال | معا .

فالجواب على قول أبي بكر بن الحداد أن كل واحدة من الأولتين تطلق ثلاثا ثلاثا | وتنقضي عدتها بالأقراء ، وكل واحدة من الآخرتين تطلق تطليقتين وتنقضي عدتهما | بالولادة ، ؛ لأن الأولتين إذا ولدتا طلقت كل واحدة منهما تطليقة ، بولادة صاحبتها ولم | تطلق بولادة نفسها . وطلقت كل واحدة من الآخرتين تطليقتين ، بولادة كل واحدة من | الأولتين ، فإذا ولدت كل واحدة من الآخرتين ، لم تطلق واحدة بولادة صاحبتها ، لانقضاء | عدتها بولادتهما وطلقت كل واحدة من الأولتين طلقتين بولادة الآخرتين ، فاستكمل | طلاق الأولتين ثلاثا ووقع على الآخرتين تطليقتان . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٠ · ص ٢٠٤