تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو قال : أنت طالق في شهر قبل ما بعد رمضان ، طلقت في رمضان ، ولو قال | في شهر قبل ما بعده رمضان ، طلقت في رجب ، ولو قال : أنت طالق في شهر بعد ما | قبل رمضان طلقت في رمضان ؛ لأنه قبل ما بعده ، ولو قال : في شهر بعد ما قبله | رمضان ، طلقت في ذي القعدة .

ولو قال : أنت طالق في شهر قبل ما قبل ما بعد رمضان ، طلقت في شعبان ، ولو | قال : في شهر قبل ما قبل ما بعده رمضان ، طلقت في جمادى الآخرة ، ولو قال : أنت | طالق في شهر بعد ما بعد ما قبل رمضان ، طلقت في شوال ، ولو قال ؛ في شهر بعد ما | بعد ما قبله رمضان ، طلقت في ذي الحجة ، ثم على هذه العبرة تعليلا بما ذكرنا . |

| ( مسألة : )

قال الشافعي : ( ولو قال لها أنت طالق إذا طلقتك فإذا طلقها وقعت عليها | واحدة بابتدائه الطلاق والأخرى بالحنث ) .

قال الماوردي : وهذا صحيح إذا قال لها : إذا طلقتك فأنت طالق ، أو إن طلقتك | فأنت طالق ، أو متى طلقتك فأنت طالق ، ثم قال لها : بعد ذلك أنت طالق ، أو قال : | أنت بائن ، يريد به الطلاق أو قال : قد ملكتك نفسك ، يريد به الطلاق ، فطلقت نفسها ، | فإنها تطلق في هذه الأحوال كلها طلقتين ، واحدة بالمباشرة صريحا كان ما باشرها به | أو كناية ، والطلقة الثانية بالصفة ، لأنه جعل طلاقه لها صفة ، في وقوع الطلاق عليها ، ، | وقد وجدت الصفة بقوله : أنت طالق ، فوجب أن يحنث بها في وقوع الطلقة الثانية | عليها ، وهكذا لو قال لها : إذا طلقتك فأنت طالق ثم قال لها : إن دخلت الدار فأنت | طالق ، فدخلت الدار ، طلقت طلقتين أحدهما بدخول الدار ، والثانية بأنه قد طلقها ، | ولا فرق بين أن يكون الطلاق الذي أوقعه عليها ، طلاق مباشرة أو طلاقا قد علقه | بصفة ؛ لأنه في كلا الحالين قد طلقها فصار صفة في وقوع الطلاق الثاني عليها ، ولكن | لو قال لها مبتدئا : إن دخلت الدار فأنت طالق ، ثم قال لها : إن طلقتك ، فأنت طالق ، | ثم دخلت الدار ، لم تطلق إلا واحدة بدخول الدار ، ولا تطلق الثانية بوقوع الطلاق | عليها ؛ لأنه جعل إحداثه لإيقاع الطلاق عليها صفة في وقوع الطلاق الثاني عليها ، | وإذا طلقت بما تقدم ، لم يكن محدثا ؛ لإيقاع الطلاق عليها فلم توجد الصفة فلذلك لم | يقع الحنث .

ولو قال لها : كلما طلقتك فأنت طالق ثم قال لها : أنت طالق ، طلقت طلقتين | كالذي ذكرنا ، إحداها بالمباشرة والثانية بالصفة ، ولا يكون لقوله كلما تأثيرها هنا ، | لأن معناه كلما أحدثت إيقاع الطلاق عليك ، فأنت طالق ، فإذا قال لها من بعد : أنت | طالق ، فما أحدث للطلاق عليها إلا مرة ، فلم يقع الحنث به إلا مرة واحدة . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٠ · ص ٢٠٢