والوجه الثاني : تطلق بغروب الشمس في أول يوم منه ، لأن أوله اليوم الأول | وآخره غروب شمسه . |
| ( فصل : )
ولو قال : أنت طالق في أول آخر أول الشهر ، فعلى قول أبي العباس : تطلق | عند طلوع الفجر من اليوم السادس عشر ، لأن عنده أن أول آخر الشهر ، أول الليلة | السادسة عشر فكان آخرها طلوع الفجر من يومها .
والوجه الثاني : تطلق بغروب الشمس في آخر يوم منه ، لأن أول آخره على هذا | الوجه ، طلوع الفجر من آخر أيامه ، فكان آخره غروب شمسه . |
| ( فصل : )
ولو قال لها : أنت طالق في أول آخر أول الشهر ، فعلى قول أبي العباس : | تطلق بطلوع الفجر من اليوم الخامس عشر ، لأن آخر أوله عند غروب الشمس من اليوم | الخامس عشر فكان أوله طلوع فجره .
وعلى الوجه الثاني : تطلق بطلوع الفجر في أول يوم من الشهر لأن آخر أول | الشهر غروب الشمس من أول أيامه ، فكان أوله طلوع الفجر . |
| ( فصل : )
ولو قال : أنت طالق اليوم طلقت في وقته ، ولو قال : في غد طلقت عند | طلوع فجره ، فلو قال : أنت طالق اليوم أو غدا ، طلقت في غد ، لأنه تيقن .
ولو قال : أنت طالق اليوم وغدا ، طلقت في الحال واحدة ، ورجع إلى بيانه في | غد ، فإن أراد وقوع أخرى فيه ، طلقت ثانية ، وإن أراد وقوع طلقة في هذين اليومين ، | لم تطلق إلا واحدة ، في اليوم وإن أراد تأخير الطلاق من اليوم إلى غد لم يقبل منه في | ظاهر الحكم ، ودين فيما بينه وبين الله تعالى ، وإن لم تكن له إرادة ففيه وجهان :
أحدهما : وهو قول العراقيين لا تطلق إلا واحدة في اليوم ، لأنها إذا طلقت في | اليوم فهي في غد كذلك .
والوجه الثاني : أنها تطلق في اليوم واحدة ، وفي غد أخرى ، لأنه معطوف على | اليوم فجرى عليه حكمه تسوية بين العطف والمعطوف . |
| ( فصل : )
وإذا قال : أنت طالق في اليوم بعض تطليقة ، وفي غد بعض تطليقة ، | طلقت في اليوم واحدة وسئل عن إرادته عن بعض التطليقة في غد ، فإن أراد الباقي من | التطليقة الأولى ، لم تطلق في غد ، لأنه قد عجل باقيها ، بتكميل الطلقة في اليوم ، وإن | أراد بعض تطليقة أخرى طلقت في غد تطليقة ثانية تكميلا للبعضين ، وإن لم تكن له | إرادة ففيه وجهان : |