تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لم يكن إيلاء ، لأن الإيلاء يمين ، لا ينعقد بالكناية وأن أراد به تحريم وطئها لم يحرم ، | ولزمه كفارة يمين ، وإن لم يكن له إرادة لم يتعلق به طلاق ولا ظهار ولا تحريم ، وهل | تجب به كفارة يمين أم لا ؟ على قولين ذكرهما في ( الإملاء ) . ولو قال لأمته : أنت علي | حرام ، فإن أرادبه عتقها ، عتقت وإن أراد تحريم وطئها لم تحرم وطئها لم تحرم وكفر كفارة يمين | وإن لم يكن أراد ، لزمته كفارة يمين قولا واحدا .

ومن أصحابنا من قال على قولين كالحرة ، ومنهم من خرج الحرة والأمة في | وجوب الكفارة عند فقد الإرادة على ثلاثة أقاويل :

أحدهما : تجب في الحرة والأمة .

والثاني : لا تجب في الحرة ولا في الأمة .

والثالث : تجب في الأمة ، ولا تجب في الحرة ، لأن التحريم في الأمة أصل ، | وفي الحرة فرع ولا ينعقد به في الأحوال كلها يمين ، هذا مذهبنا .

وقد اختلف الصحابة ثم التابعون - رضي الله عنه - في لفظ الذي يوجب | إذا فقدت فيه الإرادة على ثمانية أقاويل :

أحدها : ما حكي عن أبي بكر - رضي الله عنه - أنها يمين يجب بها إذا حنث | كفارة يمين ، وبه قالت عائشة والأوزاعي .

والثاني : ما حكي عن عمر - رضي الله عنه - أنها طلقة رجعية ، وبه قال الزهري .

والثالث : ما حكي عن عثمان - رضي الله عنه - أنه يكون ظهارا تجب به كفارة | الظهار وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس ، وبه قال : سعيد بن جبير وأحمد بن | حنبل .

والرابع : ما روي عن علي - رضي الله عنه - أنه يكون طلاقا لا تحل منه إلا بعد | زوج ، وبه قال : زيد بن ثابت وأبو هريرة ، وابن أبي ليلى ومالك .

والخامس : ما حكي عن ابن مسعود ، وابن عمر ، أنه تجب به كفارة يمين ، وهو | إحدى الروايتين عن ابن عباس وأحد قولي الشافعي ، وبه قال إسحاق بن راهويه .

والسادس : ما حكي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، ومسروق أنه لا شيء فيه . | قال أبو سلمة : ما أبالي حرمتها أو حرمت ماء البئر ، وقال مسروق : ما أبالي حرمتها أو | حرمت قصعة تريد ، وبه قال : الشعبي ، وهو أحد قولي الشافعي .

والسابع : ما حكي عن النخعي أنها طلقة بائن ، وبه قال : الحكم به عيينة ، | وحماد بن أبي سليمان وسفيان الثوري . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٠ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٠ · ص ١٨٣