| عليك كان حرا والولاء له جعل عليه الصلاة والسلام الولاء لمن أعتق كما جعل الله | الرجعة لمن طلق واحدة أو اثنتين وطلق ركانة امرأته ألبتة فأحلفه النبي [ $ ] ما أراد إلا | واحدة وردها عليه وطلق المطلب بن حنطب امرأته ألبتة فقال عمر رضي الله عنه أمسك | عليك امرأتك فإن الواحدة تبت وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لرجل قال | لأمرأته حبلك على غاربك ما أردت ؟ وقال شريح أما الطلاق فسنة فأمضوه وأما ألبتة | فبدعة فدينوه ( قال ) ويحتمل طلاق ألبتة يقينا ويحتمل الإبتات الذي ليس بعده شيء | ويحتمل واحدة مبينة منه حتى يرتجعها فلما احتملت معاني جعلت إلى قائلها ) .
قال الماوردي : وهذا الكلام يشتمل على فصلين :
أحدهما : أنه إذا طلق امرأته واحدة بائنة كانت رجعية ، ولا تبين بالواحدة ، وإن | جعلها بائنة ، كما لا يسقط ولاء العتق ، وإذا شرط سقوطه في العتق .
وقال أبو حنيفة : تكون الواحدة بائنة إذا جعلها بائنة ، وتسقط الرجعة فيها | بإسقاطه لها ، وبنى ذلك على أصله ، إذا قال لها : أنت بائن يريد به الطلاق ، أنها تطلق | واحدة بائنة ، لا يملك فيها الرجعة ، وقد مضى الكلام معه فيه ، ثم تفسد مذهبه هاهنا | من وجهين أيضا :
أحدهما : أنه لو قال لها : أنت طالق واحدة بائنة ، كانت طالقا واحدة غير بائنة . | والثاني : أنه لو قال لها : أنت طالق واحدة ، لا رجعة لي فيها ، كانت طالقا | واحدة له الرجعة ، كذلك في الواحدة والثانية .
والفصل الثاني : في الكناية يشتمل على فصلين :
أحدهما : أن الكناية لا يقع الطلاق بها إلا مع النية ، وإن وقع بالصريح ردا على | مالك حيث أوقع الطلاق بالكناية من غير نية ، وعلى من ذهب إلى قول داود : أن | الطلاق لا يقع بالصريح من غير نية ، وقد مضى الكلام معهما والفرق بين الصريح | والكناية ، في اعتبار النية في الكناية ، دون الصريح من وجهين :
أحدهما : أن الصريح لا يحتمل إلا معنى واحد ، فحمل على موجبه من غير نية ، | والكناية تحمل معاني ، فلم تنصرف إلى أحدهما إلا بنية ، ألا ترى أن ما كان من | العبادات لا تعقد إلا على وجه واحد ، كأداء الأمانة ، وإزالة النجاسة لم تفتقر إلى نية ، | وما كان محتملا كالصوم لم يصح أن يكون عبادة إلا بالنية .
والثاني : أن الصريح حقيقة والثاني مجاز ، والحقائق يفهم مقصودها بغير قرينة |