تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو قال ؛ أنت طالق طلقتان للسنة والبدعة احتمل وجهين :

أحدهما : أن يجعل إحداهما للسنة والأخرى للبدعة إثباتا لحكم الصفتين ، لأنه | إذا أمكن اجتماعهما لم يسقطا .

والوجه الثاني : أن تلغى الصفتان ويعجل إيقاع الطلقتين ، لأن الظاهر من | الصفتين عودهما إلى جميع الطلقتين ، فلم يجز أن يفيد المطلق كما لم يجز أن يطلق | المقيد . |

| ( فصل : )

ولو قال : أنت طالق ثلاثا للسنة فهي مسطور المسألة فتقع الثلاث معا في | زمان السنة ولا يتفرقن في ثلاثة أطهار ؛ لأن السنة والبدعة عندنا في زمان الطلاق لا في | عدده .

وقال أبو حنيفة ومالك : يتفرق الثلاث في ثلاثة أطهار ، ولا يقعن في طهر | واحد ، لأن السنة والبدعة عندهما في الطلاق وفي عدده وقد مضى الكلام معهما ) .

فعلى هذا لو قال : أردت أن يتفرقن في ثلاثة أطهار فيقع في كل طهر واحدة لقول | أبي حنيفة ومالك ، فهذا محتمل وهو مخالف للظاهر ، فلا يقبل منه في ظاهر الحكم | ويقبل منه فيما بينه وبين الله تعالى ، فيدين فيه فلا يقع في باطن الحكم إلا على ما | نوى ، وإن وقع في ظاهر الحكم معجلا ، وهكذا لو قال لها : أنت طالق ثلاثا ثم قال : | أردت للسنة ، فإن كانت الحال وقتا لطلاق السنة طلقت في الحال ثلاثا للسنة . في | ظاهر الحكم وباطنه ، وإن كانت الحال وقتا لطلاق البدعة . فقد ذكر محتملا يخالف | ظاهر الإطلاق ، فيقع الطلاق معجلا في ظاهر الحكم اعتبارا بظاهر الطلاق ، ولا يقع | في باطن الحكم وفيما بينه وبين الله تعالى إلا على ما نوى من طلاق السنة إذا جاء زمان | السنة ، ولو قال : أنت طالق ثلاثا للسنة ثم قال سبق لساني بقول السنة وإنما أردت | طلاق الثلاث على الإطلاق قبل منه وقع الطلاق الثلاث سواء كان للسنة أو للبدعة ، | لأنه وإن خالف ظاهر لفظه فهو أغلظ عليه وأضربه . ومن يبين الأخف بالأغلظ قبل منه | ظاهرا وباطنا ، ومن بين الأغلظ بالأخف لم يقبل منه الظاهر . وإن قبل منه في | الباطن إذا كان محتملا . |

| ( مسألة : )

قال الشافعي : ( ولو كان قال في كل قرء واحدة فإن كانت طاهرا حبلى | وقعت الأولى ولم تقع الثنتان إن كانت تحيض على الحبل أو لا تحيض حتى تلد ثم | تطهر فإن لم يحدث لها رجعة حتى تلد بانت بانقضاء العدة ولم يقع عليها غير | الأولى ) . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٠ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٠ · ص ١٣٢