| للسنة ولا للبدعة طلقت في الحال وهي منصفه بهذا الحكم لأنه لا سنة في طلاقها ولا | بدعة . |
| ( فصل : )
وإذا رأت الحامل دما يضارع الحيض صفة وقدرا . فقال لها : أنت طالق | للسنة أو قال : للبدعة . فهو على اختلاف قول الشافعي في الدم على الحمل . هل يكون | حيضا أم لا ؟ فعلى قوله في القديم ، لا يكون حيضا ويكون دم فساد .
فعلى هذا يكون كطلاق الحامل ذات النقاء ، إن قال لها : أنت طالق للسنة ، | طلقت في الحال ، سواء كانت في حال الدم أو في وقت انقطاعه ، ولم يكن طلاق | سنة . وإن قال أنت طالق للبدعة طلقت في الحال ولم يكن طلاق بدعة .
والقول الثاني : وهو قوله في الجديد : أن دم الحامل إذا ضارع الحيض في الصفة | والقدر كان حيضا . فعلى هذا إن قال لها أنت طالق للسنة نظر ، فإن كان بعد انقطاع | حيضها طلقت ، وإن كان في وقت حيضها ففي وقوع طلاقها وجهان :
أحدهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي : أنها لا تطلق فيه لكونه حيضا فصار | كحيض الحائل .
والوجه الثاني : وهو قول اكثر أصحابنا : أنها تطلق فيه بخلاف حيض الحائل ؛ | لأن الحائل تعتد بالطهر دون الحيض فلذلك صار طلاقها في الحيض بدعة .
والحامل تعتد بوضع الحمل دون الطهر والحيض فلم يكن طلاقها في الحيض | بدعة ، وعلى هذا لو قال لها وهي تحيض على الحمل أنت طالق للبدعة . فإن كان ذلك | في حال حيضها طلقت في الحال وإن كان في حال طهرها فعلى ما ذكرنا من الوجهين :
أحدهما : أنها تطلق في الحال إذا قيل : إن طلاقها في الحيض ليس ببدعة .
والوجه الثاني : أنها لا تطلق إلا في الحيض ، إذا قيل : إن طلاقها في الحيض | بدعة فعلى هذا لو لم تر بعد طلاقه حيضا حتى ولدت . طلقت في نفاسها بعد الولادة . | لأننا قد أثبتنا على هذا الوجه حكم هذه الصفة فلذلك وجب انتظارها ، ولكن لا يختلف | أصحابنا إن وطئها في طهرها على الحمل لا يكون الطلاق فيه طلاق بدعة وهذا يقتضي | أن يكون طلاقها في الحيض لا يكون طلاق بدعة . |
| ( فصل : )
وإذا تزوج حاملا من زنا صح نكاحها عندنا ، وجاز له وطؤها في حملها | وإن خالفنا فيه مالك فإن طلاقها للسنة . فإن لم يكن قد دخل بها تعجل طلاقها ؛ لأن | غير المدخول بها لا سنة في طلاقها ولا بدعة ، فإن دخل بها لم يتعجل طلاقها وانتظر | بها أن تضع حملها وينقضي نفاسها ، فتطلق في أول طهرها بعد النفاس ، بخلاف | الحامل منه . |