وأما التي يتعلق بحكمها بطلاقها حكم السنة والبدعة فهي المدخول بها إذا كانت | حاملا من ذوات الحيض والطهر ، فتصير من أهل السنة والبدعة في الطلاق باجتماع | ثلاثة شروط .
أن تكون مدخولا بها . وأن تكون حائلا . وإن تكون من ذوات الأقراء بالحيض | والطهر . |
| ( فصل : )
فإذا تقرر ما وصفنا فهذه المسألة مصورة على طلاق من لا سنة في طلاقها | ولا بدعة من النساء الأربع . الصغيرة ، والمؤيسة ، والحامل ، وغير المدخول بها فإذا | قال لواحدة منهن أنت طالق للسنة طلقت في الحال ولم يكن طلاق سنة ؛ لأنها ليست | من أهل السنة فيراعى ذلك فيها وهكذا لو قال لواحدة منهن أنت طالق للبدعة طلقت | في الحال ولم يكن طلاق بدعة ؛ لأنها ليست من أهل البدعة حتى يراعى ذلك فيها . | فإن قيل فهلا أنتظر بها حتى تصير من أهل السنة والبدعة فتطلق للسنة أو البدعة . كما | انتظر بالحائض إذا قيل لها أنت طالق للسنة أن تطهر فتصير من أهل السنة قيل : لأن | ذات الحيض في الطهر من أهل السنة والبدعة ، فانتظر بطلاقها أن تكون للسنة أو | البدعة . وهؤلاء الأربع لسن من أهل السنة والبدعة فلم ينتظر بطلاقهن ما لا يتصفن به | من سنة ولا بدعة كما أن الأجنبية لما لم تكن من أهل الطلاق لم ينتظر بها عقد النكاح | لوقوع الطلاق . |
| ( فصل : )
فلو قال لإحدى الأربع أنت طالق للسنة إذا صرت في الطلاق من أهل | السنة روعي ذلك فيمن أمكن مراعاته فيها ، وانتظر بها أن تصير من أهل السنة ؛ لأنه | طلاق مقيد بشرط فلم يقع قبل وجود الشرط . والفرق بين الأمرين أن هذا شرط | للطلاق فانتظر . وذلك صفة للطلاق فلم ينتظر . وإذا كان كذلك فإن كانت صغيرة انتظر | بها أن تحيض ثم تطهر فتطلق ، وإن كانت حاملا أنتظر بها أن تضع حملها وينقضي | نفاسها وتطهر فتطلق وإن كانت غير مدخول بها انتظر بها أن يجامعها . وينقضي طهر | المجامعة والحيض الذي بعده ثم تطهر فتطلق .
فأما المؤيسة فلا ينتظر بها ذلك ، لأنه غير ممكن فيها ، فلا يقع الطلاق عليها | وعلى هذا لو قال لإحدى هؤلاء الأربع أنت طالق للبدعة ، إذا صرت في الطلاق من | أهل البدعة روعي ذلك .
فإن كانت صغيرة انتظر بها أن تحيض فتطلق وإن كانت غير مدخول بها انتظر بها | أن يجامعها فتطلق سواء جامعها في طهر أو حيض ، لأنها تصير بعد جماعه من أهل | البدعة في الحالين . وإن كانت حاملا انتظر بها أن تضع حملها ثم تطلق في أول |