تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي أن الناس استبطئوا الوحي ، فقال النبي [ $ ] : وكيف لا يبطئ وأنتم لا تسوكون | أفواهكم ، ولا تقلمون أظفاركم ، ولا تنقعون براجمكم ' .

وروى الزبير عن عائشة قالت : قال رسول الله [

| ] : عشر من الفطرة : قص الشارب ، | وإعفاء اللحية ، والسواك ، ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وقص الأظفار ، وغسل البراجم ، | ونتف الإبط ، وحلق العانة ، وانتفاض الماء ، يعني : ' الاستنجاء ' . فإذا ثبت بما ذكرنا أن | السواك مأمور به ، فهو سنة ليس بواجب ، وقال داود بن علي : السواك واجب ، لكن لا يقدح | تركه في صحة الصلاة . وقال إسحاق بن راهوية السواك واجب ، فإن تركه عامدا بطلت | صلاته ، وإن تركه ناسيا لم تبطل ، واستدلا جميعا على وجوبه بما روي أن قوما دخلوا على | النبي [

] فرأى في أسنانهم صفرة ، فقال ؛ ما لي أراكم تدخلون علي قلحا استاكوا . وهذا | أمر يقتضي الوجوب ، والقلح في الأسنان : الصفرة .

وروى سفيان عن أبي الحويرث عن نافع عن ابن جبير ، عن النبي [ $ ] أنه قال : ' ما | زال جبريل يوصيني بالسواك حتى خشيت أن يدردني ' . أي : تتناثر أسناني ، فأصير أدرد | من كثرة السواك ، ومن قول الشاعر : |

% أخذت بالجمة رأسا ارعوا % % وبالثنايا الواضحات الدردرا %

والدليل على أنه ليس بواجب ، ما رواه الشافعي عن سفيان ، عن أبي الزناد ، عن | الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله [ $ ] قال : ' لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٨٣