| عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتترك | الصلاة ' وقال أبو إسحاق المروزي : وترد إلى أقل العادة وهي الخمسة ، وحكاه الشافعي في | كتاب العدد ، وهو قول أبي حنيفة لدخولها في السبعة والعشرة ؛ لأن من حاضت سبعة وعشرة | فقد حاضت خمسة ، مع ما فيه من الاحتياط والاستظهار ، وهذا القول غير سديد ؛ لأن مبتدأة | لو حاضت في أول شهور حيضها خمسا ، وفي الثاني : عشرا ، ثم أشكل دمها في الثالث ، | وتجاوز أكثر الحيض ردت إلى العشرة اتفاقا ؛ لأنه أقرب إلى شهر الاستكمال ولم تكن | الحمرة معتبرة ، وإن كانت أحوط ؛ لأنها أبعد كذلك غير المبتدأة فهذا حكم المعتادة وهو | الثاني من أقسام المستحاضة . |
( فصل ) $ : في القسم الثالث من أقسام المستحاضة وهي التي قد اجتمع لها تمييز وعادة ، | وصورتها : في امرأة قد استقرت لها عادة في حيضها فيما سلف من شهورها واستمر بها الدم | في شهرها حتى تجاوز أكثر الحيض وهو متميز بعضه أسود وبعضه أحمر أو أصفر ، فصارت | جامعة بين التمييز في حيضها ، وبين العادة فيما سلف من شهورها فمذهب الشافعي أنها | ترد إلى تمييزها دون عادتها ، وقال أبو سعيد الاصطخري وأبو علي بن خيران : بل ترد إلى | عادتها دون تمييزها استدلالا بأمرين :
أحدهما : أن العادة تأتلف ، والتمييز يختلف ، والمؤتلف أولى بالاعتبار من المختلف .
والثاني : أن العادة متكررة ، والتمييز منفرد ، وما تكرر أولى اعتبارا مما انفرد ، وهذا | خطأ لأمرين :
أحدهما : أن التمييز صفة محل حيض الإشكال والعادة في غيره والدلالة على الشيء | بصفته أولى من الدلالة عليه لغيره .
والثاني : أن التمييز دلالة حاضرة ، والعادة دلالة ماضية ، والدلالة الحاضرة أولى | اعتبارا من الدلالة الماضية ، كالمتداعيين دارا ولأحدهما يد حاضرة فهو أولى من الآخر ، إذا | كانت له يد متقدمة ، فأما ما ذكره من الاستدلالين فكلاهما مدخول أما الأول فإنهم يسوون | بين ما ائتلف من التمييز واختلف في تقديم العادة عليه .
وأما الثاني : فلأنهم يسوون بين ما تكرر من التمييز وانفرد في تقديم العادة عليه على |