|
% إلى رجح الأكفال عد من الظبي % % عذاب الثنايا ريقهن طهور %
يعني : طاهرا ، لأن ريقهن لا يكون مطهرا قالوا : ولأن كل فعول كان متعديا كان فاعله | متعديا ، كالمقتول والقاتل ، وكل فاعل كان غير متعد كان فعوله غير متعد كالصبور والصابر | فلما كان الطاهر غير متعد ، وجب أن يكون الطهور غير متعد ، قالوا : ولأن الطهور لو كان | متعديا لما انطلق هذا الاسم عليه إلا بعد وجود التعدي منه ، كالقتول والضروب ، فلما انطلق | اسم الطهور على الماء قبل وجود التطهر به ، علم أنه لم يسم به لتعدي الفعل منه ، بل | للزوم ، والصفة له أي الوصف ، قالوا ولأن الطهور لو كان متعديا لوجب أن يتكرر فعل | التطهير منه كالقتول والضروب فلما لم يتكرر منه لأنه يصير بالمرة الواحدة مستعملا علم أنه | غير متعد .
ودليلنا قوله تعالى : ^ ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) ^ [ الأنفال : 11 ] ، | فأخبر أن الماء يتطهر به ، وهذه عبارة عن تعدي الفعل منه فقال عليه السلام في البحر : ' هو | الطهور ماؤه الحل ميتته ' جوابا عن سؤالهم في تعدي فعله إليهم إذ قد علموا طهارته قبل | سؤالهم . وروي عن النبي [ $ ] أنه قال : ' أعطيت خمسا لم يعطهن قبلي نبي ' فذكر منها : | ' وجعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا ' يعني مطهرا ، لأنه قد كان طاهرا على محمد | وغيره وإنما افتخر بما خص به من زيادة التطهير به . وقال عليه السلام : ' دباغها طهورها ' . | أي مطهرها .
وقال : ' طهور إناء أحدكم ' أي : مطهره فكانت هذه الظواهر الشرعية كلها دلالة على | أن الطهور بمعنى مطهر ، وكذا في كل ما ورد به الشرع .
وأما من طريق اللغة فهو أن فعول أبلغ في اللغة من فاعل ، فلما اختص قولهم طهور | بما يكون منه التطهير من الماء والتراب دون ما كان طاهرا من الخشب والثياب على أن | الفرق بينهما في المبالغة تعدي الطهور ، ولزوم الطاهر ، ولأن ما أمكن الفرق بين فعوله | وفاعله بالتكرار ، لم يفرق بينهما بالتعدي ، كالقتول والقاتل وما لم يمكن الفرق بينهما | بالتكرار فرق بينهما بالتعدي ، وليس يمكن الفرق بين طهور وطاهر بتكرار الفعل فبان الفرق | بينهما بالتعدي .
فأما استدلالهم بالآية فالجواب عنه من وجهين : |