| إلا غسل ما كان بدلا عنه ، كالتيمم لما كان بدلا من غسل الأعضاء الأربعة كان انتقاضه | يوجب غسل الأعضاء الأربعة ، ومسح الخفين لما كان بدلا من غسل الرجلين كان انتقاضه | يوجب غسل الرجلين . |
| ( فصل )
: فإذا تقرر ما يوجبه القولان ، فقد اختلف أصحابنا في الأصل الذي بني عليه . | فقال أبو إسحاق المروزي وأبو علي بن أبي هريرة وجمهور البغداديين : هما مبنيان على | اختلاف قوليه : في تفريق الوضوء ، وقال أصحابنا البصريون : بل هما مبنيان على اختلاف | قوله في طهارة بعض الأعضاء إذا انتقضت هل ينتقض بها طهارة جميع الأعضاء أم لا ؟ لأن | طهر القدمين انتقض بظهورهما . |
| ( فصل )
: إذا أخرج رجله من قدم الخف إلى ساقه ، فقد روى الربيع عن الشافعي صحة | طهارته ، وبه قال أبو حامد الاسفرايني ، استدلالا بأن قدميه لم تظهر فلم ينتقض طهرهما ، كما | لو كان مستقره في موضع القدم من الخف ، وقال أصحابنا البصريون : قد انتقض طهر قدمه ؛ | لزوالها عن محل المسح كما لو ظهرت ، ولأنه لما كان حدثه بعد إدخال قدمه في ساق | الخف ، وقبل استقراره في محل القدم كمن أحدث وهو طاهر الرجلين ، وجب أن يكون | إخراجهما إلى ساق الخف كظهور الرجلين . |
| ( فصل )
: إذا لبس المتيمم ثم وجد الماء لم يجز له المسح عليه لبطلان تيممه بوجود | الماء ، فصار كمن لبس خفا على حدث . |
| ( فصل )
: إذا لبست المستحاضة بعد وضوئها خفا ثم أحدثت قبل أن صلت بوضوئها شيئا | جاز ، إذا توضأت أن تمسح على خفها لفرض واحد وما شاءت من النوافل ، ولو كانت قد | صلت قبل حدثها فرضا واحدا لم يجز إذا أحدثت أن تمسح على الخفين لصلاة الفرض ، | وجاز أن تمسح لصلاة التطوع ، وجمع أبو حنيفة بين المسألتين وأجاز المسح فيهما على | الخفين ، والفرق بينهما أن وضوء المستحاضة يرفع حدثها لفرض واحد ، ولسائر التطوع ، | فإذا أحدثت قبل صلاة الفرض صارت كلابس خف على طهارة فجاز لها المسح وإذا أحدثت | بعد صلاة الفرض كانت كلابس خف على حدث فلم يجز لها المسح . |
| ( فصل )
: إذا ارتفع دم المستحاضة قبل صلاة الفرض لم يجز لها المسح على الخفين ؛ | لأن انقطاع دمها يردها إلى الحدث الأول فصارت كلابس خف على حدث . والله أعلم . |