| وشاك في تقدمه ، وهذا خطأ ؛ لأن وقت المسح رخصة ، والرخص تبنى على الاحتياط ، | وأحوط حالته أن يبني على أول زماني شكه ، فعلى هذا لو شك هل صلى بالمسح خمسا أو | ستا حسبها في المسح ستا احتياطا للمسح ، وفي الأداء خمسا احتياطا للفرض ، والله أعلم . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإذا جاوز الوقت فقد القطع المسح فإن توضأ | ومسح وصلى بعد ذهاب وقت المس أعاد غسل رجليه والصلاة ' .
إذا أنقض المسح لم يجز أن يصلي بما تقدم من المسح شيئا ، ولا أن يستأنف بعده | مسحا ، فإن كان عند تقضي زمان المسح في صلاة ، بطلت ، وإن لم يكن في صلاة لم يجز | أن يستأنفها ، وقال الحسن البصري : يجوز أن يصلي بعد تقضي زمان المسح ما شاء ما لم | يحدث ، وقال داود بن علي يجوز أن ينزع خفيه ، وأن يصلي ما لم يحدث ، ولا يجوز إن كان | لابسهما أن يصلي شيئا ، واستدلا بأمرين :
أحدهما : أن الشرع يمنع من أن يكون مرور الزمان حدثا اعتبارا بسائر الطهارات .
والثاني : أن مسح الخفين بدل من مسح الرجلين ، وحكم البدل حكم مبدله فلما لم | يكن مرور الزمان مؤثرا في غسل الرجلين لم يكن مؤثرا في المسح على الخفين ، وهذا | خطأ ؛ لأن النبي [
| ] قدر زمان المسح ، ولا يخلو إما أن يجعله من الزمان حدا من أحد أمرين | إما أن يكون حدا لفعل المسح أو حدا لاستدامة حكمه فلما لم يكن حدا لأمرين بأن يكون | مرادا أولى من صاحبه فحمل عليها وجعل مأخذه من الزمان وقتا لفعل المسح ، وحكمه | جميعا ، ولا يصح جمعهم بين المسح على الخفين ، وبين سائر الطهارات ، وكذلك غسل | الرجلين ؛ لأن المسح محدود الزمان فجاز أن يكون لمرور الزمان تأثير في نقضه ، وليس | لسائر الطهارات زمان محدود فلم يؤثر مرور الزمان في نقضه . |
( فصل ) $ : فإذا ثبت أن تقضى زمان المسح بتقضي ظهور القدمين ، فلا يخلو حاله عند | تقضيه من أن يكون على طهر أو حدث ، فإن كان محدثا توضأ وغسل رجليه ثم استأنف لبس | خفيه والمسح عليهما إن شاء ، وإن كان متوضئا فعلى قولين :
أحدهما : يتوضأ .
والثاني : يغسل رجليه ، بناء على اختلاف قوليه فيمن نزع خفيه في زمان المسح على | ما سنذكره والله أعلم . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو مسح في الحضر ثم سافر أتم مسح مقيم | ولو مسح مسافرا ثم أقام مسح مسح مقيم ' . |