| يمسحوا على العصائب والتساخين ، والتساخين : الخفاف ، والعصائب العمائم ، وقال | الفرزدق : |
% وركب كأن الريح تطلب منهم % % لهاترة من جذبها للعصائب %
يعني : العمائم .
وروي أن النبي [ $ ] بعث جيشا وأمرهم أن يمسحوا على المشاوذ ، قال أبو عبيدة | المشاوذ : العمائم ، وأنشد قول الوليد بن عقبة : |
% إذا ما شددت الرأس مني بمشوذ % % فقصدك مني تغلب ابنة وائل %
ودليلنا قوله تعالى : ^ ( فامسحوا برؤوسكم ) ^ فأوجب مسح الرأس بغير حائل ، وقال | النبي [
| ] حين توضأ ومسح برأسه : ' هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ' . وروي عن | عبد العزيز بن مسلم عن أبي معقل عن أنس ابن مالك قال : رأيت رسول الله [
] يتوضأ | وعليه عمامة فصلى به فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدم رأسه ، ولم ينقض | العمامة فلو جاز الاقتصار على مسح العمامة لما تكلف هذا ، وروى ابن سيرين عن | عمرو بن وهب الثقفي عن المغيرة بن شعبة أن النبي [ $ ] توضأ فمسح بناصيته | وعمامته ، فدل على أن الاقتصار على مسح العمامة لا يجزئ ، ولأن المسح على الرأس | ممكن ، مع بقاء العمامة فلم يجز أن يقتصر على المسح عليها لعدم الحاجة إليه وغسل | الرجلين غير ممكن مع بقاء الخفين ، فجاز المسح عليهما ؛ لأن الحاجة داعية إليه ، ولأن | العدول عن الغسل إلى المسح رخصة ، والعضو الواحد لا يجتمع فيه رخصتان .
فأما الجواب عن الحديثين فمن وجهين :
أحدهما : أنه أراد عصائب الجراح ، ولذلك خاطب أهل السرايا .
والثاني : أنه عنى صغار العمائم التي يصل بالمسح عليها إلى مسح الرأس كما رواه | المغيرة ، وقد قال بعض أهل اللغة إن ما ذكر الفرزدق من العصائب في شعره فإنما أراد به | الألوية والمشاوذ : هي عصائب تلف على الرأس في الحروب علامة والله أعلم . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإذا تطهر الرجل المقيم بغسل أو وضوء ثم | أدخل رجليه الخفين وهما طاهرتان ثم أحدث فإنه يسمح عليهما من وقت ما أحدث يوما |