والسؤال الثاني : إن قالوا في إسناده قدح من وجه ثان وهو الوليد بن كثير ، رواه تارة | عن محمد بن عباد بن جعفر وتارة عن محمد بن جعفر بن الزبير ، وهذا اضطراب يقدح في | الحديث ، وعنه جوابان :
أحدهما : ما حكاه أبو الحسن الدارقطني أن الوليد بن كثير سمع هذا الحديث من | الرجلين جميعا ، فجاز أن يرويه عن أيهما شاء .
والثاني : أنه لو كان ذلك شكا في أحدهما ، وهما ثقتان لم يمنع من صحة الحديث ؛ | لأنه عن أيهما أسنده لزمه الأخذ به .
والسؤال الثالث : إن قالوا إن في إسناده قدح من وجه ثالث ، وهو أنه روى تارة عن | عبد الله بن عمر ، وتارة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر .
والجواب عنه أن الواقدي سئل عن ذلك فقال عبد الله وعبيد الله أخوان ابنا | عبد الله بن عمر وهما ثقتان ، وقد رويا جميعا هذا الحديث ، ولقيهما محمد بن علي بن | جعفر ، وقد رواه محمد بن إسحاق عن الزهري عن سالم عن أبيه أيضا .
والسؤال الرابع : في متنه : إن قالوا والقلة اسم مشترك يتناول أشياء متغايرة فمنها | الجرة التي تلقها اليد ، ومنها قلة الجبل ، ومنها قامة الرجل ، فلم يجز أن يصار إليه مع | اشتراكه ، وعنه جوابان :
أحدهما : منع اشتراكه في المسميات يفيد تحديد الماء في النجاسات وهم لا يعتبرون | به .
والثاني : أنه وإن كان مشتركا فلا يجوز أن يتناول إلا الأواني لأمرين أحدهما أنها أوعية | الماء التي يقدر بها .
والثاني : أنها أشهر في الحكايات وأكثر عرفا في الاستعمال قال حميد بن معمر : |
% فظللنا بنعمة واتكأنا % % وشربنا الحلال من قلله %
وقال الأخطل : |