تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الصلاة فيكون موافقا للوضوء في استباحته الصلاة ، ومخالفا له في رفع الحدث ، وقال أبو | حنيفة : التيمم يرفع الحدث كالوضوء استدلالا برواية أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بني | عامر عن أبي ذر أن النبي [ $ ] قال : ' إن الصعيد الطيب طهور ' فجعله مطهرا ، قال : ولأنها | طهارة عن حدث فوجب إذا استباح بها فعل الصلاة أن يستفاد بها رفع الحدث قياسا على | الوضوء ، قال : ولأنه أحد نوعي ما يتطهر به فوجب أن يرفع الحدث كالماء ، قال : ولأنه لو | لم يكن التيمم رافعا للحدث لما أثر في إبطاله طرؤ الحدث ، فلما بطل بالحدث الطارئ دل | على أنه كان رافعا للحدث الأول .

ودليلنا هو أنه طهارة ضرورة فلم يرفع الحدث ، كطهارة المستحاضة ، ولأنه ممن يلزمه | استعمال الماء عند رؤيته ، فوجب أن يكون محدثا كالمصلي مع فقد الماء والتراب معا ، | ولأنه أحدث طهارة لا يسقط عنه فرض استعمال الماء إذا قدر عليه فلم يرتفع حدثه | كالمتوضئ بالماء النجس ، ولأن التيمم إذا ارتفع حدثه كالمتوضئ لم يلزمه الوضوء لصلاة | مستقبلة كالمتوضئ ، ولأن ما لم يرفع الحدث في الحضر لا يرفعه في السفر قياسا على | الماء إذا لم يكف جميع البدن وأما الجواب عن الخبر فهو إنه منقطع ؛ لأن في إسناده | رجلا من بني عامر مجهول فلم يكن فيه حجة ، ثم لو صح لكان قوله ' طهور ' محمولا على | سقوط الفرض ، وأما قياسه على الوضوء فمنتقض بطهارة المستحاضة ثم المعنى في الوضوء | أنه لما يلزم معه استعمال الماء عند رؤيته دل على ارتفاع الحدث به ، ولما لزم المتيمم | استعمال الماء عند رؤيته دل على أن الحدث لم يرتفع ، وأما قياسه على الماء فالمعنى في |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٢٤٣