تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| طهارته فإن توضأ قبل الاستنجاء أجزأه ولو تيمم قبل الاستنجاء لم يجزه ، وقال الربيع : وفي | التيمم قول آخر أنه يجزيه فمن أصحابنا من أثبت رواية الربيع وخرج التيمم على قولين | ومنهم من أنكرها وأضاف ذلك إلى روايته ومذهبه فأبطل التيمم قبل الاستنجاء قولا واحدا | وإن صح الوضوء قبله .

والفرق بين الوضوء والتيمم أن الوضوء موضوع لرفع الحدث لا لاستباحة الصلاة فجاز | أن يرتفع حدثه وإن لم يستبح الصلاة والتيمم موضوع لاستباحة الصلاة لا لرفع الحدث فلم | يصح استباحتها مع بقاء الاستنجاء المانع مع استباحتها . فإن قيل : فيلزم على هذا الاعتلال | إن كانت على بدنه نجاسة ألا يصح تيممه قبل إزالتها لأنه لا يستبيح الصلاة معها . قيل : قد | حكى شيخنا أبو حامد أنه سأل أبا القاسم الداركي عن ذلك سؤال إلزام على هذا الاعتلال | فقال فيه وجهان :

أحدها : لا يصح تيممه قبل إزالتها ، كما لا يصح تيممه قبل الاستنجاء .

الوجه الثاني : أنه يصح ، والفرق مع بقاء الاستنجاء ، وبقاء غيره من نجاسات البدن | أن نجاسة الاستنجاء هي التي أوجبت التيمم فجاز أن يكون بقاؤها مانعا من صحته ونجاسة | غير الاستنجاء لم توجب التيمم فجاز ألا يكون بقاؤها مانعا من صحته والله أعلم بالصواب . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ١٧٥