| وقد استنجى بالماء وإن استعمل الأحجار وحدها واقتصر عليها أجزأه ، وقال أبو حنيفة : | إن كان كقدر الدرهم لم يلزمه استعمال الأحجار وإن كان أكثر من الدرهم لزمه استعمال | الماء ولم يجزه الأحجار فلم يجعل في الاستنجاء موضعا يلزم استعمال الأحجار فيه ، وفيما | مضى دليل عليه كاف ، وحكي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كره ذلك ومنع منه | إلا في حال صروره وقال : قد كان القوم يبعرون بعرا وأنتم تثلطون ثلطا فاتبعوا الحجارة الماء | ولعله رضي الله عنه منع من استعماله فيما انتشر عن السبيلين .
وإذا كان الأمر على ما ذكرنا فلا فرق في استعمال الأحجار بين الحضر والسفر مع | وجود الماء وعدمه ، والعدد معتبر في استعمالها وهو ثلاث لا يجزئه أقل منها .
وقال مالك وداود : العدد غير معتبر وإنما الإنقاء هو المعتبر فإذا أنقى بحجر واحد | أجزأه استدلالا بقوله [ $ ] : ' من استجمر فليوتر ' . واسم الوتر يقع على المرة ولأنه لم يكن | العدد معتبرا في الماء الذي هو أصل فأولى ألا يكون معتبرا في الأحجار التي هي فرع ، ولأنه | قد وجد الإنقاء فوجب أن يجزئه كالثلاث .
ودليلنا قوله [
| ] : ' وليستنج بثلاثة أحجار ' ، وهذا أمر ، وحديث سلمان : لقد نهى | رسول الله [
] أن يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار ، وروى جابر بن عبد الله عن | النبي [
| ] أنه قال : ' إذا استنجى أحدكم فليستجمر ثلاثا ' ، وحديث خزيمة بن ثابت | قال : سئل النبي [
] عن الاستنجاء فقال : ' بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع وروى ابن عمر | عن النبي [
| ] أنه قال : ' إذا استجمر أحدكم فليوتر ثلاثا ' وروى أبو رزين الباهلي عن | مالك بن يخامر الباهلي أنه سمع رسول الله [
] يقول : ' الاستجمار تو فإذا استجمر أحدكم | فليستجمر بتو ' والتو : الوتر يريد به ثلاثا .
ولأنها نجاسة شرع إزالتها بعدد فوجب أن يستحق منها ذلك العدد كالولوغ .
فأما الجواب عن قوله : ' من استجمر فليوتر ' فهو أن عمومه مخصوص بقوله وليستنج | بثلاثة أحجار . |