تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٦ وَبِهِ قَالَ: أنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمَر بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ النَّحَّاسِ، إِمْلَاءً، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، نَا أَبُو الطَّيِّبِ الضَّرِيرُ، أَحْسَبُهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ عَبْدِ الْمَلِكِ:

الْعِلْمُ زَيْنٌ وَتَشْرِيفٌ لِصَاحِبِهِ ... فَاطْلُبْ هُدِيتَ فُنُونَ الْعِلْمِ وَالْأَدَبَا

لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَهُ أَصْلٌ بِلَا أَدَبٍ ... حَتَّى يَكُونَ عَلَى مَا زَانَهُ حَدَبَا

كَمْ مِنْ حَسِيبٍ أَخِي عِزٍّ وَطَمْطَمَةٍ ... قُدِّمْ لَدَى الْقَوْمِ مَعْرُوفٍ إِذَا انْتُسِبَا

فِي بَيْتِ مَكْرَمَةٍ آبَاؤُهُ نُجُبٌ ... كَانُوا رُءُوسًا فَأَمْسَى بَعْدَهُمْ ذَنَبَا

وَخَامِلٍ مُقْرِفِ الْآبَاءِ ذُو أَدَبٍ ... نَالَ الْمَعَالِيَ وَالْأَمْوَالَ وَالنُّشُبَا

الْعِلْمُ كَنْزٌ وَذُخْرٌ لَا نَفَادَ لَهُ ... نِعْمَ الْقَرِينُ إِذَا مَا عَاقِلًا صَحِبَا

قَدْ يَجْمَعُ الْمَرْءُ مَالًا ثُمَّ يُسْلَبُهُ ... عَمَّا قَلِيلٍ فَيَلْقَى الذُّلَّ وَالْحَرَبَا

وَجَامِعُ الْعِلْمِ مَغْبُوطٌ بِهِ أَبَدَا ... فَلَا يُحَاذِرُ مِنْهُ الْفَوْتَ وَالسَّلَبَا

يَا جَامِعَ الْعِلْمِ نِعْمَ الذُّخْرُ تَجْمَعُهُ ... لَا تَعْدِلَنَّ بِهِ دُرًّا وَلَا ذَهَبَا

فَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِهِ تَجِدْ مَغَبَّتَهُ ... بِهِ تَنَالُ الْغِنَى وَالدِّينَ وَالْحَسَبَا

منتقى من العشرين جزءا المنتخبة (الخلعيات) · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منتقى من العشرين جزءا المنتخبة (الخلعيات)ص ٤٧