تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الشَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَمَوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ، إِمْلَاءً، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيُنَ الْبَغْدَادِيُّ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ: زَعَمَ الْعُتْبِيُّ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ الْأَخْفَشِ، قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ مَعَهَا ابْنَانِ لَهَا كَأَنَّهُمَا مُهْرَانِ عَرَبِيَّانِ، قَالَ: فَمَا انْقَلَبَ عَلَيْهِمَا شَهْرٌ حَتَّى دَفَنَتْهُمَا بِفِنَائِهَا، قَالَ: وَكُنْتُ أَغْدُو عَلَيْهَا وَهِيَ قَاعِدَةٌ بَيْنَ الْقَبْرَيْنِ قَدْ وَضَعَتْ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ يَدًا، وَهِيَ تَقُولُ:

ولِلَّهِ جَارَايَ اللذَانِ أَرَاهُمَا ... قَرِيبَيْنِ مِنِّي وَالْمَزَارُ بَعِيدُ

مُقِيمَانِ بِالْبَيْدَاءِ لَا يَبْرَحَانِهَا ... وَلَا يَسْأَلَانِ الرَّكْبَ أَيْنَ يُرِيدُ؟

هُمَا تَرَكَا عَيْنَيَّ لَا مَاءَ فِيهِمَا ... وَشَكَّا سَوَادَ الْقَلْبِ فَهْوُ عَمِيدُ

قَالَ: وَكُنْتُ أَبْكِي مَعَهَا حَتَّى يَظُنُّ مَنْ رَآنِي أَنِّي أَبُوهُمَا

منتقى من العشرين جزءا المنتخبة (الخلعيات) · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منتقى من العشرين جزءا المنتخبة (الخلعيات)ص ٤٥