(16) -[16] حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد، قال: ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزغفراني، ثنا سليمان بن أيوب أبو أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب الزهري، عن عمرو بن أسيد بن جارية الثقفي، وكان من أصحاب أبي هريرة، أن أبا هريرة، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط عينا فأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأفلج الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب، انطلقوا حتى إذا كانوا بين عسفان ومكة ذكروا الحي من هذيل يقال لهم: بنو لحيان. فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رام فاقتفوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوا. فقالوا: هذا تمر يثرب فاتبعوا آثارهم، فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجئوا إلى فدفد فأحاطوا بهم، فقالوا لهم: انزلوا ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا ينزل. وقال عاصم بن ثابت: ليس للقوم أيمان فوالله لا أنزل في ذمة الكافر، اللهم اخبر عنا نبيك. فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما سابع سبعة، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق منهم خبيب الأنصاري، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء أسوة يريد القتلى. فجرروه وعالجوه، فأبى أن يصحبهم فقتلوه، وانطلقوا بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف خبيبا وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا على قتله فاستعار من بنات الحارث موسى يستحد بها للقتل فأعارته إياها فدرج بني لها قالت: وأنا غافلة حتى أتاه فوجدته يجلسه على فخذه والموسي بيده قالت: ففزعت فزعة عرفها خبيب. فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك. قالت: والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب، والله لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من ثمرة. وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيبا، فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل. قال لهم خبيب: دعوني أركع ركعتين. فتركوه فركع ركعتين، ثم قال: والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع من القتل لزدت، اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا، فلست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله، إن خبيبا هو سن لكل مسلم قتل صبرا الصلاة، استجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه يوم أصيب خبرهم وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حدثوا أنه قتل ليؤتى بشيء منه ليعرف، وكان قتل رجلا من عظمائهم يوم بدر فبعث الله على عاصم مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم فلم يقدروا على أن يقطعوا منه شيئا
الأول والثاني من الفوائد المنتقاة من حديث الإخميمي انتقاء عبد الغني بن سعيد الأزدي - مخطوط · الصفحة ١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأول والثاني من الفوائد المنتقاة من حديث الإخميمي انتقاء عبد الغني بن سعيد الأزدي - مخطوطص ١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي