تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث: مصادر المؤلف في الكتاب

يتبين للقارئ المتخصص الذي يتابع أقوال الحوفي، ونقوله، أن مصادر كتابه واضحة، جلية، وكأنه وضع هذه المصادر بين يديه لا يتعداها إلى غيرها. وأستطيع أن أقول: إن الحوفي قد اعتمد على كتب كثيرة، ومصادر متنوعة في فنون مختلفة، وبيان ذلك على النحو التالي:

أولا: الكتب التي اعتمد عليها في المعاني والإعراب:

١ - معاني الإعراب للزجاج:

ومن أمثلة ذلك قول الحوفي عند إعراب قوله تعالى: ﴿أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾: يقول أحسن منزلتي، وأكرمني وائتمنني فلا أخونه، قال: وقال الزجاج (١): يجوز أن تكون الهاء لله عز وجل، أي: أن الله ربي أحسن مثواي في طول مقامي. وكذا أيضا قال عند إعراب قوله تعالى: ﴿قُرْآَنًا﴾ نصب على الحال (٢) أي: مجموعا.

٢ - إعراب القرآن للنحاس:

ومن أمثلة ذلك قول الحوفي عند إعراب قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾: دخلت ألف الاستفهام على "إنك" يقرأ بالاستفهام، وعلى الخبر (٣).

٣ - معاني القرآن للفراء:

ومن أمثلة ذلك قول الحوفي عند إعراب قوله تعالى: ﴿وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ﴾، ﴿مَا﴾ في موضع رفع بالابتداء، ﴿وَمِنْ قَبْلُ﴾ الخبر، ويكون ﴿مَا فَرَّطْتُمْ﴾ بمنزلة التفريط أي: ﴿وَمِنْ قَبْلُ﴾ تفريطكم في يوسف، ويكون ﴿وَمِنْ﴾ متعلقة بالاستقرار، و﴿قَبْلُ﴾ مبني لأنه غاية والتقدير: ﴿وَمِنْ قَبْلُ﴾ هذا تفريطكم، ويجوز أن تكون ﴿مَا﴾ زائدة، ويكون التقدير:

(١) ينظر قسم التحقيق، ص ١٦٨.

(٢) ينظر قسم التحقيق، ص ١٠٨.

(٣) ينظر قسم التحقيق، ص ٣٠٤.

البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسفص ٦١