تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واتفقوا على كسر ما فيه (١) ديني والدين، فالكسر على إسناد الفعل إليهم، وشاهده: إجماعهم على ﴿وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ﴾ (٢) وعلى ما فيه الدين وديني، والتقدير: المخلصين دينهم لله، أو المخلصين لطاعة الله، والفتح: على ترك تسمية الفاعل، وهو اسم الله تعالى، والتقدير: من الذين أخلصهم الله من كل حال مذمومة للقيام بأمره، مثل المصطفين وشاهده: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ (٣)، والمخالفة للجمع بين لغتين.

القولُ في المعنى والتفسيرِ:

المعنى والله أعلم: وشروه بمعنى: باع إخوة يوسف يوسف (٤)، وإن أردت الشراء ولم ترد البيع قلت: اشتريه (٥)، وهذا قول مجاهد وابن عباس، أي: باعوه (٦) منهم (٧)، وقال قتادة: بل السيارة باعوا يوسف، وقولُهُ: ﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ أي: باخس بمعنى: ناقص، وقيل: إنما سمي بخسًا: لأنه كان حراما عليهم (٨)، قاله الضحاك وابن عباس، لم يحل لهم أن يأكلوا ثمنه، (٩) وقولُهُ: ﴿دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ أي:

(١) في (د) "ما فيه".

(٢) سورة النساء، الآية: (١٤٦).

(٣) سورة ص، الآية: (٤٦).

(٤) ابن جرير، مرجع سابق، ١٣/ ٥٠. المظهري، محمد ثناء الله، التفسير المظهري، ت: غلام نبي التونسي، (الباكستان: مكتبة الرشدية، ١٤١٢ هـ)، ٥/ ١٥٠.

(٥) في (د) "اشتريته".

(٦) الجرجاني، دَرْجُ الدُّرر في تَفِسيِر الآيِ والسُّوَر، مرجع سابق، ٣/ ٩٩٥. السمعاني أبو المظفر، مرجع سابق، ٣/ ١٧.

(٧) في (د) "بينهم".

(٨) ابن جرير، مرجع سابق، ١٣/ ٥٢. ابن أبي حاتم، مرجع سابق، ٧/ ٢١١٥.

(٩) ابن جرير، مرجع سابق، ١٣/ ٥٤. ابن أبي حاتم، مرجع سابق، ٧/ ٢١١٧.

البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسفص ١٦١