تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصناعتهم، لو قرّوه طبعاَ. ولذلك ترى الأتراك بالطبع يبالغون في توقير شيوخهم، لأن التجربة ميْزتهم عنهم بمزيد علم، ولذلك قال عليه السلام مطلقًا: " الشيخ في قومه كالنبي في أمته ". وإنما وقار النبي في أمته بعلمه وعقله، لا بقوة شخصه وجمال بدنه، وكثرة ماله وقوة شوكته. ولذلك قصد كثير من المعاندين قتل رسول الله عليه السلام، فلما وقع طرفهم عليه هابوه وتراءى لهم نور الله في وجهه، معربًا عن تميّزه ملقيًا للرعب في صدور معانديه، وقد سمى الله عز وجل العلم روحًا، فقال: (وكذلك أَوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحًا مِنْ أمرنا) . وسماه حياة فقال تعالى: (أَوْ مَنْ كَانَ مَيِّتًَا فَأَحْيَيْنَاهُ)، وقال عليه السلام: " ما خلق الله خلقًا أكرم من العقل ". ولو جلبت الأخبار الواردة في الحث على طلب العلم، لطال المقال. وأيّ تشريف يزيد على قوله: " إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم إرضاء بما يصنع ".

ميزان العمل · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ميزان العملص ٣٣٣