تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معذور، بل مشكور ومأجور، إذ البدن مركب النفس، لتقطع به منازلها إلى الله تعالى. وكما أن الجهاد عبادة، فإمداد فرس المجاهدة بما يقويه على السير بالمجاهد أيضًا عبادة، ولذلك قال عليه السلام: " عند أكل الصالحين تنزل الرحمة "، وذلك إذا تناوله تناول من اضطر إلى شيء، يود لو استغنى عنه. وإدخال الطعام البطن وإخراجه قريب. ولذلك قيل: من كان همّه ما يدخل في بطنه، كانت قيمته ما يخرج منه. وليعلم الآكل أنه في تناول فضلات الأشجار والنبات كالخنزير في تناول عذرة الإنسان وفضلته، وكالجعل في تناول فضلة الحيوان. ولو كان للأشجار ألسنة، لناطقت متناول فضلاتها بالتشبيه بهذا المتناول لفضلة الحيوان.

وأما المكروه، فهو الإسراف والإمعان من الحلال والزيادة على قدرة البلغة. قال عليه السلام:

ميزان العمل · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ميزان العملص ٣١١