تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوصول إلى ذلك هو السعادة، والعمل هو المعين على الوصول إليه. فهؤلاء فرقة ادعوا المعرفة بمناسبة العلم والعمل للسعادة، فهذا هو المنهج الثاني في الوصول إلى اليقين، فما قالوه سديد، وهو بزعمهم لا يعرف إلا بالمجاهدة والرياضة، كما قال الله تعالى: (وَالذينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا) . فعليك بالمجاهدة والتجرد للطلب، فربما ينكشف لك حقيقة الحال بالنفي أو الإثبات. ويكفيك في الشروع في العلم والعمل اتفاق الثلاث عليه، إذ لم يكن غرضك من السؤال الجدال، بل كان غرضك طلب الفوز، كالمريض الذي يطلب الشفاء دون الجدال إذ بغيته اتفاق أصناف الأطباء فيه.

ميزان العمل · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ميزان العملص ١٩٧