تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ والروابع : عمى القلب ، حتى لا يكاد يفهم حكما من أحكام الله عز وجل ، فلقد قال سفيان الثوري رحمه الله : (عليك بطول الصمت تملك الورع، ولا تكن حريصا على الذنيا تكن حافظا ، ولا تكن طعانا تنج من ألسن الناس، ولا تكن حاسدا تكن سريع الفهم)(1) .

والخامسن : الحرمان والخذلان، فلا يكاد يظفر بمراد، ولا ينصر على عدؤ، كما قال حاتم الأصم رحمه الله : الضغين غير ذي دين ، والعائب غير عابد، والنمام غيرمأمون، والحسود غير منصور.

قلتث: الحسوذ كيف يظفر بمراده ومراده زوال نعم الله تعالى عن عباده المسلمين ؟! وكيف ينصو على أعداثآه وهم عباد الله المؤمنون ؟!

ولقد أحسن أبو يعقوب رحمه الله فيما قال : اللهم ؛ صبرنا على تمام النعم على عبادك وحسن أحوالهم: وإن داء يفسد عليك الطاعة، ويكثر شرك ومعصيتك، ويمنعك راحة النفس، وفهم القلب ، والنصرة على الأعداء، والظفر بالمطلوب.. فأي داء يكون أدوأ منه ؟! فعليك بمعالجة نفسك من ذلك ، والله تعالى وليي التوفيق بمنه وكريه وأما الاستعجال والترق(2) : فإنه الخصلة المفوتة للمقاصد ، الموقعة في المعاصي، وإن منها تبدو آفات أربع: إحداها : أن يقصد العابد منزلة في الخير والاستقامة ويجتهد، فربما يستعجل في نيلها وليس ذلك بوقتها؛ فإما أن يفتر ويياس، ويترك الاجتهاد فيحرم تلك المنزلة ، وإما أن يغلو في الجهد وإتعاب النفس فينقطع عن تلك المنزلة، فهو بين إفراط وتفريط، وكلاهما نتيجة الاستعجال، ولقد روينا

منهاج العابدين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج العابدينالمقدمة