تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| سؤالات وانفصالات تحتها نفائس من العلوم

السؤال الأول فان قيل قد قلتم فيما سبق إن النفس قد يكون له استعداد محض بالنسبة إلى المعقول وقد قلتم إن كل مجرد عن لواحق المواد فهو عقل بالفعل فما أرى هذا إلا تناقضا فان كان النفس مجردا فهو عقل بالفعل وان لم يكن مجردا فليس بعقل

فان قلتم إنه عقل بالفعل وانما لا يدرك المعقول لاشتغاله بالبدن فكيف كان يكون البدن تابعا له خادما في كثير من الأشياء وكيف يكون معينا له على التردد في ترتيب المقدمات واستنتاج النتائج من الفكر الخالية وكيف يكون تابعا عائقا

قلنا ليس كل مجرد كيفما كان هو عقل بالفعل أي تكون المعقولات حاصلة له دفعة بل المجرد التام هو الذي لا تكون المادة سببا لحدوثه بوجه من الوجوه ولا سببا لهيئة من هيئاته ولا لتشخصه وقولك كيف يكون تابعا وعائقا هذا غير مستبعد فقد يكون الشيء ممكنا من شيء وعائقا عنه فالبدن قد يعين النفس في كثير من الأشياء على ما سيتلى عليك وقد يكون عائقا عن

معارج القدس · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معارج القدسص ٦٣