تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذمامه وحماه وحكيم لا يقصر عن تدبير من توكل على تدبيره

وقال تعالى إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم بين أن كل ما سوى الله تعالى عبد مسخر

حاجته مثل حاجتكم فكيف يتوكل عليه

وقال تعالى إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه وقال عز وجل ولله خزائن السموات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون وقال عز وجل يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه وكل ما ذكر في القرآن من التوحيد فهو تنبيه على قطع الملاحظة عن الأغيار والتوكل على الواحد القهار

وأما الأخبار فقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن مسعود أريت الأمم في الموسم فرأيت أمتى قد ملأوا السهل والجبل فأعجبتنى كثرتهم وهيأتهم فقيل لى أرضيت قلت نعم قيل ومع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب قيل من هم يا رسول الله قال الذين لا يكتوون ولا يتطيرون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة وقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اجعله منهم فقام آخر فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال صلى الله عليه وسلم سبقك بها عكاشة + حديث ابن مسعود أريت الأمم في الموسم فرأيت أمتي قد ملأوا السهل والجبل الحديث رواه ابن منيع بإسناد حسن واتفق عليه الشيخان من حديث ابن عباس + وقال صلى الله عليه وسلم لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا + حديث لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير الحديث أخرجه الترمذي والحاكم وصححاه من حديث عمر وقد تقدم + وقال صلى الله عليه وسلم من انقطع إلى الله عز وجل كفاه الله تعالى كل مؤنة ورزقه من حيث لا يحتسب ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها + حديث من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤنة الحديث أخرجه الطبراني في الصغير وابن أبي الدنيا ومني طريقة البيهقي في الشعب من رواية عن عمران بن حصين ولم يسمع منه وفيه إبراهيم بن الأشعث تكلم فيه أبو حاتم + وقال صلى الله عليه وسلم من سره أن يكون أغنى الناس فليكن بما عند الله أوثق منه بما في يديه + حديث من سره أن يكون أغنى الناس فليسكن بما عند الله أوثق منه بما في يده رواه الحاكم والبيهقي في الزهد من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف + ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أصاب أهله خصاصة قال قوموا إلى الصلاة ويقول بهذا أمرنى ربى عز وجل قال عز وجل وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها + حديث كان إذا أصاب أهله خصاصة قال قوموا إلى الصلاة ويقول بهذا أمرني ربي قال تعالى وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها رواه الطبراني في الأوسط من حديث محمد بن حمزة عن عبد الله بن سلام قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل بأهله الضيق أمرهم بالصلاة ثم قرأ هذه الآية

ومحمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام إنما ذكروا له روايته عن أبيه عن جده فيبعد سماعه من جد أبيه + الآية وقال صلى الله عليه وسلم لم يتوكل من استرقى واكتوى + حديث لم يتوكل من استرقى واكتوى أخرجه الترمذي وحسنه والنسائي في الكبير والطبراني واللفظ له إلا أنه قال أو من حديث المغيرة بن شعبة وقال الترمذي من اكتوت أو استرقى فقد برىء من التوكل وقال النسائي ما توكل من اكتوى أو استرقى +

وروى أنه لما قال جبريل لإبراهيم عليهما السلام وقد رمى إلى النار بالمنجنيق ألك حاجة قال أما إليك فلا وفاء بقوله حسبى الله ونعم الوكيل إذ قال ذلك حين أخذ ليرمي فأنزل الله تعالى وإبراهيم الذي وفى

وأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام يا داود ما من عبد يعتصم بي دون خلقي فتكيده السموات والأرض إلا جعلت له مخرجا

وأما الآثار فقد قال سعيد بن جبير لدغتنى عقرب فأقسمت على أمى لتسترقين فناولت الراقى يدى التى لم تلدغ

إحياء علوم الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إحياء علوم الدينج ٤ · ص ٢٤٤