الصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمواقع القضاء وترك الشماتة بالمصيبة إذا نزلت بالأعداء فقال صلى الله عليه وسلم إن كنتم كذلك فلا تجمعوا مالا تأكلون ولا تبنوا مالا تسكنون ولا تنافسوا فيما عنه ترحلون + حديث لما قدم عليه بعض الوفود قالواإنا مؤمنون قال وما علامة إيمانكم الحديث رواه الخطيب وابن عساكر في تاريخهما بإسناد ضعيف من حديث جابر فجعل الزهد تكملة لإيمانهم
وقال جابر رضي الله عنه خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من جاء بلا إله إلا الله لا يخلط بها غيرها وجبت له الجنة فقام إليه علي كرم الله وجهه فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله مالا يخلط بها غيرها صفه لنا فسره لنا فقال حب الدنيا طلبا لها واتباعا لها وقوم يقولون قول الأنبياء ويعملون عمل الجبابرة فمن جاء بلا إله إلا الله ليس فيها شيء من هذا وجبت له الجنة + حديث جابر من جاء بلا إله إلا الله لا يخلط معها شيئا وجبت له الجنة لم أره من حديث جابر وقد رواه الترمذي الحكيم في النوادر من حديث زيد بن أرقم بإسناد ضعيف + وفي الخبر السخاء من اليقين ولا يدخل النار موقن والبخل من الشك ولا يدخل الجنة من شك + حديث السخاء من اليقين ولا يدخل النار موقن الحديث ذكره صاحب الفردوس من حديث أبي الدرداء ولم يخرجه ولده في مسنده +
وقال أيضا السخي قريب من الله قريب من الناس قريب من الجنة والبخيل بعيد من الله بعيد من الناس قريب من النار + حديث السخي قريب من الله الحديث أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة وقد تقدم والبخل ثمرة الرغبة في الدنيا والسخاء ثمرة الزهد
والثناء على الثمرة ثناء على المثمر لا محالة
وروى عن ابن المسيب عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من زهد في الدنيا أدخل الله الحكمة قلبه فأنطق بها لسانه وعرفه داء الدنيا ودواءها وأخرجه منها سالما إلى دار السلام + حديث أبي ذر من زهد الدنيا أدخل الله الحكمة قلبه الحديث لم أره من حديث أبي ذر ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا من حديث صفوان بن سليم مرسلا ولابن عدي في الكامل من حديث أبي موسى الأشعري من زهد في الدنيا أربعين يوما وأخلص فيها العبادة أجرى الله ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه وقال حديث منكر وقال الذهبي باطل ورواه أبو الشيخ في كتاب الثواب وأبو نعيم في الحلية مختصرا من حديث أبي أيوب من أخلص لله وكلها ضعيفة + وروى أنه صلى الله عليه وسلم مر في أصحابه بعشار من النوق حفل وهي الحوامل وكانت من أحب أموالهم إليهم وأنفسها عندهم لأنها تجمع الظهر واللحم واللبن والوبر ولعظمها في قلوبهم قال الله تعالى وإذا العشار عطلت قال فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وغض بصره فقيل له يا رسول الله هذه أنفس أموالنا لم لا تنظر إليها فقال قد نهاني الله عن ذلك ثم تلا قوله تعالى ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به الآية + حديث مر في أصحابه بعشار من النوق حفل الحديث وفيه ثم تلا قوله تعالى ولا تمدن عينيك الآية لم أجد له أصلا + وروى مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله ألا تستطعم لله فيطعمك قالت وبكيت لما رأيت به من الجوع فقال يا عائشة والذي نفسي بيده لو سألت ربي أن يجرى معي جبال الدنيا ذهبا لأجراها حيث شئت من الأرض ولكن اخترت جوع الدنيا على شبعها وفقر الدنيا على غناها وحزن الدنيا على فرحها يا عائشة إن الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد يا عائشة إن الله لم يرض لأولى العزم من الرسل إلا الصبر على مكروه الدنيا والصير عن محبوبها ثم لم يرض إلا أن يكلفني ما كلفهم فقال فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل والله مالي بد من طاعته وإني والله لأصبرن كما صبروا بجهدي ولا قوة إلا بالله + حديث مسروق عن عائشة قلت يا رسول الله ألا تستطعم ربك فيطعمك قالت وبكيت لما رأيت به من الجوع الحديث وفيه يا عائشة إن الله لم يرض لأولى العزم من الرسل إلا الصبر الحديث أخرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من طريق أبي عبد الرحمن السلمي من رواية عباد بن عباد عن مجالد عن الشعبي عن مسروق مختصرا يا عائشة إن الله لم يرض من أولى العزم من الرسل إلا الصبر على مكروهها والصبر عن محبوبها ثم لم يرض إلا أن كلفني ما كلفهم فقال تعالى فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ومجالد مختلف في الاحتجاج به + وروى عن عمر رضي الله عنه أنه حين فتح عليه الفتوحات قالت له ابنته حفصة رضي الله عنها