تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا مجاريه بالجوع والعطش + حديث إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم الحديث تقدم في الصيام دون الزيادة التي في آخره وذكر المصنف هنا أنه مرسل والمرسل رواه ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان من حديث علي بن الحسين دون الزيادة أيضا + وفي الخبر إن الأكل على الشبع يورث البرص + حديث إن الأكل على الشبع يورث البرص لم أجد له أصلا + وقال صلى الله عليه وسلم المؤمن يأكل في معى واحد والمنافق يأكل في سبعة أمعاء + حديث المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء متفق عليه من حديث عمر وحديث أبي هريرة + أي يأكل سبعة أضعاف ما يأكل المؤمن أو تكون شهوته سبعة أضعاف شهوته وذكر المعى كفاية عن الشهوة لأن الشهوة هي التي تقبل الطعام وتأخذه كما يأخذ المعى وليس المعنى زيادة عدد معى المنافق على معى المؤمن وروى الحسن عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أديموا قرع باب الجنة يفتح لكم فقلت كيف نديم قرع باب الجنة قال بالجوع والظمأ + حديث الحسن عن عائشة أديموا قرع باب الجنة الحديث لم أجده أيضا + وروي أن أبا جحيفة تجشأ في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أقصر من جشائك فإن أطول الناس جوعا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدنيا + حديث إن أبا جحيفة تجشأ في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أقصر من جشائك فإن أطول الناس جوعا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدنيا أخرجه البيهقي في الشعب من حديث أبي جحيفة وأصله عند الترمذي وحسنه وابن ماجه من حديث ابن عمر تجشأ رجل الحديث لم يذكر أبا جحيفة + وكانت عائشة رضي الله عنها تقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تمتليء قط شبعا وربما بكيت رحمة مما أرى به من الجوع فأمسح بطنه بيدي وأقول نفسي لك الفداء لو تبلغت من الدنيا بقدر ما يقويك ويمنعك من الجوع فيقول يا عائشة إخواني من أولي العزم من الرسل قد صبروا على ما هو أشد من هذا مضوا على حالهم فقدموا على ربهم فأكرم مآبهم وأجزل ثوابهم فأجدني أستحي إن ترفهت في معيشتي أن يقصر بي غدا دونهم فالصبر أياما يسيرة أحب إلي من أن ينقص حظي غدا في الآخرة وما من شيء أحب إلى من اللحوق بأصحابي وإخواني قالت عائشة فوالله ما استكمل بعد ذلك جمعة حتى قبضه الله إليه + حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم لم يمتلئ شبعا قط وربما بكيت رحمة له لما أرى به من الجوع الحديث أخرجه أبو موسى المديني مطولا في كتاب استحلاء الموت وأورد منه عياض في الشفاء + وعن أنس قال جاءت فاطمة رضوان الله عليها بكسرة خبز إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذه الكسرة قالت قرص خبزته ولم تطب نفسي حتى أتيتك منه بهذه الكسرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنه أول طعام دخل فم أبيك مند ثلاثة أيام + حديث أنس جاءت فاطمة بكسرة خبز لرسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده بسند ضعيف + وقال أبو هريرة ما أشبع النبي صلى الله عليه وسلم أهله ثلاثة أيام تباعا من خبز الحنطة حتى فارق الدنيا + حديث أبي هريرة ما شبع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام تباعا من خبز الحنطة حتى فارق الدنيا أخرجه مسلم وقد تقدم + وقال صلى الله عليه وسلم إن أهل الجوع في الدنيا هم أهل الشبع في الآخرة وإن أبغض الناس إلى الله المتخمون الملأى وما ترك عبد أكلة يشتهيها إلا كانت له درجة في الجنة + حديث إن أهل الجوع في الدنيا هم أهل الشبع في الآخرة أخرجه الطبراني وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف +

وأما الآثار فقد قال عمر رضي الله عنه إياكم والبطنة فإنها ثقل في الحياة نتن في الممات وقال شقيق البلخي العبادة حرفة حانوتها الخلوة وآلتها المجاعة وقال لقمان لابنه يا بني إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة وخرست الحكمة وقعدت الأعضاء عن العبادة وكان الفضيل بن عياض يقول لنفسه أي شيء تخافين أتخافين أن تجوعي لا تخافي ذلك أنت أهون على الله من ذلك إنما يجوع محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكان كهمس يقول إلهي

إحياء علوم الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إحياء علوم الدينج ٣ · ص ٨٢