تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والديه قالوا يا رسول الله كيف يسب الرجل والديه قال يسب أبا الرجل فيسب الآخر أباه الآفة الثامنة اللعن

إما لحيوان أو جماد أو إنسان وكل ذلك مذموم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن ليس بلعان + حديث المؤمن ليس بلعان تقدم حديث ابن مسعود ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان الحديث قبل هذا بأحد عشر حديثا وللترمذي وحسنه من حديث ابن عمر لا يكون المؤمن لعانا وقال صلى الله عليه وسلم لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بجهنم + حديث لا تلاعنوا بلعنة الله الحديث أخرجه الترمذي وأبو داود من حديث سمرة بن جندب قال الترمذي حسن صحيح + وقال حذيفة ما تلاعن قوم قط إلا حق عليهم القول وقال عمران بن حصين بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره إذ امرأة من الأنصار على ناقة لها فضجرت منها فلعنتها فقال صلى الله عليه وسلم خذوا ما عليها وأعروها فإنها ملعونة + حديث عمران بن حصين بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره إذا امرأة من الأنصار على ناقة لها فضجرت منها فلعنتها الحديث رواه مسلم + قال فكأني أنظر إلى تلك الناقة تمشي بين الناس لا يتعرض لها أحد وقال أبو الدرداء ما لعن أحد الأرض إلا قالت لعن الله أعصانا لله وقالت عائشة رضي الله عنها سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وهو يلعن بعض رقيقه فالتفت إليه وقال يا أبا بكر أصديقين ولعنانين كلا ورب والكعبة مرتين أو ثلاثا + حديث عائشة سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه وهو يلعن رقيقه فالتفت إليه فقال يا أبا بكر لعانين وصديقين الحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت وشيخه بشار بن موسى الخفاف ضعفه الجمهور وكان أحمد حسن الرأي فيه + فأعتق أبو بكر يومئذ رقيقه وأتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال لا أعود

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة + حديث إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة أخرجه مسلم من حديث أبي الدرداء +

وقال أنس كان رجل يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير فلعن بعيره فقال صلى الله عليه وسلم يا عبد الله لا تسر معنا على بعير ملعون + حديث أنس كان رجل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير فلعن بعيره فقال يا عبد الله لا تسر معنا على بعير ملعون أخرجه ابن أبي الدنيا بإسناد جيد + وقال ذلك إنكارا عليه واللعن عبارة عن الطرد والإبعاد من الله تعالى وذلك غير جائز إلا على من اتصف بصفة تبعده من الله عز وجل وهو الكفر والظلم بأن يقول لعنة الله على الظالمين وعلى الكافرين وينبغي أن يتبع فيه لفظ الشرع فإن في اللعنة خطرا لأنه حكم على الله عز وجل بأنه قد أبعد الملعون وذلك غيب لا يطلع عليه غير الله تعالى ويطلع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أطلعه الله عليه

والصفات المقتضية للعن ثلاثة الكفر والبدعة والفسق وللعن في كل واحدة ثلاث مراتب

الأولى اللعن بالوصف الأعم كقولك لعنة الله الكافرين والمبتدعين والفسقة

الثانية اللعن بأوصاف أخص منه كقولك لعنة الله على اليهود والنصارى والمجوس وعلى القدرية والخوارج والروافض أو على الزناة والظلمة وآكلي الربا وكل ذلك جائز ولكن في لعن أوصاف المبتدعة خطر لأن معرفة البدعة غامضة ولم يرد فيه لفظ مأثور فينبغي أن يمنع منه العوام لأن ذلك يستدعي المعارضة بمثله ويثير نزاعا بين الناس وفسادا

الثالثة اللعن للشخص المعين و هذا فيه خطر كقولك زيد لعنه الله وهو كافر أو فاسق أو مبتدع والتفصيل

إحياء علوم الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إحياء علوم الدينج ٣ · ص ١٢٣