تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالكٌ في المصالح (1) المرسلة يُخالَف بمثل هذه المقابلة.

فإن سَلِمَ عن مثله وغلب على الظنِّ فيجب اتباعه؛ إذ لا ضابطَ للظنونِ أصلًا، وبمثله أثبتنا الشبه والطرد عند الاضطرار إلى طلب علامته؛ إذ نقول: «لا بد من علامة، ولا علامة إلا كذا، فإذن هي العلامة»، فهذا يفيد غلبة الظنِّ لامحالة.

فصل في جمع (2) قياس اللغة والعقل والشرع في صورة واحدة

اعلم أنه إذا دخل رجلٌ دارَ غيرِه وأخذ دينارًا - مثلًا - فواضع اللغة يقول: «سَمُّوه سارقًا»، والشارع يقول: «اقطعوا يده»، والعاقل يقول: «احذروا مخالطته».

فلو دخل آخر وأخذ ثوبًا - قيمته دينار - فليس لنا أن نُسمِّيَه سارقًا ونحكم بأنه ينبغي أن يكون ذلك اسمه عند الواضع بالقياس على ما لو أخذ دينارًا؛ إذ يحتمل أن يكون الواضع سمَّاه سارقًا باعتبار أخذه الدينار [21/ب] لا باعتبار أخذه المال.

(1) () ... اشتهر عن الإمام مالك القول بالمصلحة المرسلة والتوسع في تطبيقها، وقد ذكر كثير من الباحثين المحققين - بعد دراسة الأدلة في المسألة واجتهادات الأئمة وفتاواهم - أنه لا خلافَ في العمل بها، فهي مقبولة باتفاق الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة، وراجع موضوع المصلحة المرسلة في: المنخول / 353، والمستصفي 1/ 284، وروضة الناظر / 169، والمسودة / 450، وتيسير التحرير 4/ 171، والمنتهى / 156، وشرح تنقيح الفصول / 446، والبرهان / 1113 - 1135، والمحصول 2/ 3/218، والإحكام للآمدي 4/ 160، وأدلة التشريع المختلف في الاحتجاج بها / 189 - 271، والمصلحة في التشريع الإسلامي ونجم الدين الطوفي، وضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية.

(2) () ... في الأصل: جميع.

أساس القياس · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أساس القياسص ١٦١