اتباع عموم الصغر الذي ثبت بالإجماع أثره في بعض المواضع، فمن يدعي له (1) أثرًا (2) فعليه الدليل.
هذا في المناظرة (3)، أما الناظر مع نفسه إذا لم يظهر له أثر الثيابة (4) في الفرق وجب عليه اتباع الصغر، وليس ذلك لإخالته ولمناسبته، بل ما ثبت بالإجماع كونه مؤثرًا في عين (5) الحكم في محلٍّ فهو متبع - وإن لم يكن مناسبًا - كما ثبت بالنصِّ كونه مؤثرًا؛ فإن الإجماع كالنصِّ لا سيما إذا كان فيما لا يناسب لأنه لا ينعقد إلا عن نصٍّ، فإذا ظهر التأثير بالإجماع (6) فلا تشترط الإخالة والمناسبة كما في العلة المنصوصة، نعم [ما] (7) ثبت بالإجماع تأثيره في موضع مخصوص فما عداه يجب الإلحاق به إذا لم يكن للفارق مدخلٌ في التأثير، وإن كان له مدخلٌ فلا يلحق به [18/أ]، وعلى مدعي تأثير الفارق الدليل كافي العلل المنصوصة.
وهذا الطريق - أيضًا - مما يعترف به أكثر المنكرين للقياس؛ إذ لا يخفى أن الإجماع كالنص (8)، وهذا ظهر أثره بالإجماع (9)، فرجع النظر إلى حذف الفارق.
نعم يشتدُّ (10) الإنكار في المسألتين الباقيتين وهما (11): الشبه، والمُخيل.
(1) () ... أي: للثيابة.
(2) () ... في الأصل: أثر.
(3) () ... في الأصل: مناظرة.
(4) () ... في الأصل: النيابة.
(5) () ... في الأصل: غير.
(6) () ... في الأصل: لا.
(7) () ... ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.
(8) () ... في الأصل: بالنص.
(9) () ... في الأصل: في الإجماع.
(10) () ... في الأصل: يستند.
(11) () ... في الأصل: فهو.