تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتبعها الحكم، وكقوله: (من أحيا أرضًا ميتة فهي له) (1)، فإن الفاء في قوله: (فهي له) للتسبيب والتعقيب، فيشعر ظاهره بأن مجرد الإحياء هو السبب الناقل - أَذِنَ الإمامُ أو لم يأذن - فيجب اتباع عمومه وجَعْل ما أضيف إليه الحكم مناطًا للحكم في أول النظر إلى أن يبين أنه ليس مناطًا لعينه بل لمعنى يتضمنه ذلك المعنى إما أعمّ منه (2) أو أخصّ، فيعدل عن ظاهر الإضافة بحسب الدليل، كما لو قال - مثلًا -: «ليس للقاتل من الميراث شيء» (3)، فإنه يفهم أن القتل علة

(1) () ... أخرجه أبو داود في سننه 2/ 453 - 454 من حديث سعيد بن زيد مرفوعًا، وأخرجه الترمذي في سننه 2/ 419 من حديث سعيد بن زيد مرفوعًا، وقال: «حسن غريب»، ومن حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا، وقال: «حسن صحيح». وأخرجه النسائي في سننه (الكبرى) من حديث سعيد ومن حديث جابر. انظر: نصب الراية 4/ 288 - 289.

وقال البخاري في صحيحه (انظر: فتح الباري 18/ 54): باب من أحيا أرضًا مواتًا، وقال عمر: من أحيا أرضًا ميتة فهي له. ويروى عن عمر وابن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم أخرج البخاري عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أعمر أرضًا ليست لأحدٍ فهو أحقُّ.

وروى حديث عائشة - بلفظ المتن - الطيالسي في مسنده (انظر: منحة المعبود 1/ 277)، والدارقطني في سننه 4/ 217 - 218.

وراجع: نصب الراية 4/ 288 - 290، والتعليق المغني على الدارقطني 4/ 217 - 218.

(2) () ... في الأصل: فيه.

(3) () ... ورد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا. أخرجه أبو داود في سننه 4/ 692 - 694، قال المنذري في مختصره 6/ 363: في إسناده محمد بن راشد الدمشقي المكحولي، وقد وثقه غير واحد، وتكلم فيه غير واحد. وانظر: ميزان الاعتدال 3/ 543.

وورد من حديث عمرو بن شعيب عن عمر مرفوعًا. أخرجه مالك في الموطأ / 867، وأحمد في مسنده 1/ 49، وابن ماجه في سننه / 884 وفي الزوائد: «إسناده حسن»، وهو منقطع؛ لأن عمرًا لم يدرك عمر.

وورد من حديث أبي هريرة مرفوعًا. أخرجه الترمذي في سننه 3/ 288، وابن ماجه في سننه / 883. وقال الترمذي: هذا حديث لا يصح؛ لا يعرف هذا إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة - أحد رجال الإسناد - قد تركه بعض أهل العلم، منهم: أحمد بن حنبل.

وراجع: الرسالة / 171، وسنن البيهقي 6/ 218 - 221، ونيل الأوطار 6/ 194، وتحفة الأحوذي 6/ 291.

أساس القياس · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أساس القياسص ١٤١