تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكلما كَانَت ادرب بالمعقولات كَانَت إِلَى السَّعَادَة أقرب فَالنَّفْس لَهَا قرب وَبعد فقربها بِقدر الْعُلُوم وَتَحْصِيل الْفَضَائِل وَبعدهَا بِالْجَهْلِ وَتَحْصِيل الرذائل

وَبِهَذَا يتَبَيَّن سر أنوار إتباع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حركاته وسكناته وأقواله وأفعاله فان لَهُ خاصية عَظِيمَة فِي تنوير الْقلب فان الْقلب إِنَّمَا يتجلى فِيهِ جلايا الْحَقَائِق بِأَن يكون معدلا مصقلا منورا وتصقيله بالتوجه إِلَى جناب الْقُدس وبالأعراض عَن مُقْتَضى الشَّهَوَات وتعديله بالأخلاق الْحَسَنَة الْمُوَافقَة للسّنة وتنويره بِالذكر ووظائف الْعِبَادَات وَلَا دَلِيل أقوى فِي هَذَا من التجربة والوجدان فَكل من لَيْسَ لَهُ سَبِيل اليه بالعرفان وَلَا بالوجدان فَيَنْبَغِي ان يصدق بِهِ فانه دَرَجَة الْإِيمَان وَالله الْمُوفق

معارج القدس في مدراج معرفة النفس · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معارج القدس في مدراج معرفة النفسص ٥٦