وَالْحجّة فِي ذَلِك أَنه لَا يجوز أَن تَقول إِن صور المعقولات حصلت فِي الْجَوَاهِر الَّتِي فِي ذَلِك الْعَالم على سَبِيل الِانْتِقَال من مَعْقُول فَلَا يكون هُنَاكَ انْتِقَال من حَال إِلَى حَال حَتَّى انه لَا يَقع أَيْضا للمعنى الْكُلِّي تقدم زماني على الْمَعْنى الجزئي كَمَا يَقع هَهُنَا فانك تحصل الْكُلِّي أَولا ثمَّ تَأتي الْحَالة الزمانية فتفصل بل الْعلم بالمجمل من حَيْثُ هُوَ مُجمل وبالمفصل من حَيْثُ هُوَ مفصل مِمَّا لَا يفصل بَينهمَا الزَّمَان فاذا كَانَ هَذَا هَكَذَا فِي الْجَوْهَر الَّذِي هوالخاتم فَكَذَلِك هُوَ فِي الْجَوْهَر الَّذِي هُوَ كالشمع فان نِسْبَة الْجَوْهَر الَّذِي هُوَ كالشمع حِين ترْتَفع الْعَوَائِق إِلَى الَّذِي هُوَ كالخاتم نِسْبَة وَاحِدَة فَلَا يتَقَدَّم فِيهَا انتقاش وَلَا يتَأَخَّر بل الْكل مَعًا وَهَذَا فصل فِي غَايَة التَّحْقِيق
معارج القدس في مدراج معرفة النفس · الصفحة ١٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
معارج القدس في مدراج معرفة النفسص ١٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي