تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفحة 50

فهمها أصلاً، بل يعترف كل من فهمها بأنها مدارك اليقين قطعاً، والمحصلون لها يسهل عليهم عند [8] الإنصاف والانتصاف، وكشف الغطاء ورفع الاختلاف، ولكن لا يستحيل بينهم [9] الاختلاف أيضاً، إما لقصور بعضهم عن إدراك تمام شروطه، وإما لرجوعهم [10] في النظر إلى محض القريحة والطبع، دون الوزن بالميزان، كالذي يرجع بعد تمام تعلم العَروض في الشعر إلى الذوق، لاستثقاله عرض كل بيت [11] على العروض، فلا يبعد أن يغلط، وإما لاختلافهم في العلوم التي هي مقدمات البراهين، فإن من العلوم التي هي أصول البراهين، تجريبية وتواترية وغيرهما، [12] والناس يختلفون [13] في التجربة والتواتر، فقد يتواتر عند واحد منهم [14] ما لم يتواتر عند غيره، وقد يتولى تجربة ما لا يتولاها غيره، وإما لالتباس قضايا الوهم

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقةص ٤٥