تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفحة 6

المعاصر، ومن هنا ندرك عظمة فكر الغزالي واستمراريته إلى يومنا هذا.

فالتعصب هو من العوامل الرئيسة التي أدت إلى تأخر المسلمين، هذه حقيقة يدركها كثير من الناس، وكتابنا هذا هو في فقه الاختلاف الذي فرق شمل المسلمين سابقاً، وكما يمزقه اليوم وهؤلاء الذين يعملون في مساحات ضيقة، ولا يقدرون الأمر حق قدره، وإنما يبذرون بذور الفرقة، ويوقدون نيران الخلاف، وتكفير الناس هم بأمس الحاجة إلى مثل هذه الأبحاث.

ولما رأيت وقوع هؤلاء الناس في المأزق الضيق، ووجدت حاجة الناس إلى هذا الكتاب ليتخذه العاملون في حقل الدعوة إلى الله منهج عمل في هذه الفترة ليكونوا على بيِّنة من أمرهم.

والكتاب ثمرة طيبة من ثمار ذلك الدفاع القديم الذي أبلى فيه الغزالي بلاءً حسناً، فقد هاله ما رأى من كثرة الخلاف والاختلاف بين الفئات المتصارعة على الساحة الفكرية من فلاسفة، ومتكلمين، وباطنية، ومتصوفة. ووصل الأمر بهؤلاء المختلفين بتكفير بعضهم بعضاً، فخشي أن تكون عاقبة أمر ذلك خسراً للشباب، والأغمار، والأحداث، فانبرى لدرئها وتبيين عوجها، والرد على هذا الغلو والتطرف، وضيق الأفق، بما أوتي

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقةص ٤