تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفحة 41

الفصل الخامس: القول في معنى تكذيب الشارع

اعلم أن كل من نزَّل قولاً من أقوال صاحب الشرع [1] على درجة من هذه الدرجات فهو من المصدقين، وإنما التكذيب أن ينفي جميع هذه المعاني، ويزعم أن ما قاله لا معنى له وإنما هو مكذب محض، وغرضه فيما قاله التلبيس، أو مصلحة الدنيا، وذلك هو الكفر المحض والزندقة، ولا يلزم الكفر للمؤولين [2] ماداموا يلازمون قانون التأويل، كما سنشير إليه، وكيف يلزم الكفر بالتأويل؟ وما من فريق من أهل الإسلام إلا وهو مضطر إليه، فأبعد الناس عن التأويل أحمد بن حنبل رحمة الله عليه، وأبعد التأويلات عن الحقيقة وأغربها أن تجعل الكلام مجازاً أو استعارة هو الوجود العقلي والوجود الشبهي، والحنبلي مضطر إليه، وقائل به، فقد سمعت الثقات من أئمة الحنابلة ببغداد

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقةص ٣٦