تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُوجِبُ الْفَرْقَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فِي الْفَرْعِ، وَإِذْ أَوْجَبَ فِي الْأُنْثَى مِنْ الْأَمَةِ عُشْرَ قِيمَتِهَا وَفِي الذَّكَرِ نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهِ، وَالْأَصْلُ هُوَ جَنِينُ الْحُرَّةِ وَفِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنْهُ خَمْسَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَالْعِلَّةُ الَّتِي تَقْطَعُ النَّظَرَ عَنْ الْأُنُوثَةِ وَالذُّكُورَةِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا أَوْفَقُ لِلْأَصْلِ.

فَهَذِهِ وُجُوهُ التَّرْجِيحَاتِ وَبَعْضُهَا ضَعِيفٌ يُفِيدُ الظَّنَّ لِبَعْضِ الْمُجْتَهِدِينَ دُونَ بَعْضٍ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ وَرَاءَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ تَرْجِيحَاتٌ مِنْ جِنْسِهَا. وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ تَنْبِيهٌ عَلَيْهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. هَذَا تَمَامُ الْقَوْلِ فِي الْقُطْبِ الرَّابِعِ وَبِهِ وَقَعَ الْفَرَاغُ مِنْ الْأَقْطَابِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي عَلَيْهَا مَدَارُ أُصُولِ الْفِقْهِ. وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

المستصفى في علم الأصول · الصفحة ٣٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستصفى في علم الأصولص ٣٨٠