تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلا تُنْكِرْ أَنْ يَكُونَ فِي النَّاسِ ذُو طَبِيعَةٍ ذَاتِ سُمٍّ وضررٍ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى الشَّيْءِ يُعْجِبُهُ فَصَلَ مِنْ عَيْنِهِ فِي الْهَوَاءِ شيءٌ مِنَ السُّمِّ فَيَصِلُ إِلَى الْمَرْئِيِّ فَيُعِلُّهُ.

وَمِمَّا يُشْبِهُ هَذَا، أَنَّ الْمَرْأَةَ الطَّامِثَ تَدْنُو مِنْ إنَاءِ اللَّبِنِ فَيَفْسَدُ اللَّبَنُ، وَلِيسَ ذَلِكَ إِلا لشيءٍ [فصَلَ من بدنها فو] صل إِلَى اللَّبَنِ. وَقَدْ تَدْخُلُ الْبُسْتَانَ فَتَضُرُّ بكثيرٍ مِنَ الْغُروسِ مَنْ غير أن تمـ[ـسها، وَلا يَخْتَمِرُ الْعَجِينُ] إِذَا وُضِعَ فِي الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الْبِطِّيخَ، وَنَاقِفُ الْحَنْظَلِ تَدْمَعُ عَيْنَاهُ، وَكذَلِكَ قَاطِعُ الْبَصَلِ تَدْمَعُ عَيْنَاهُ، وَالنَّاظَرُ إِلَى الْعَيْنِ الْمُحْمَرَّةِ [تَعْتَرِي عَيْنَهُ حمرةٌ]؛ وَقَدْ يَتَثَاءَبُ الرَّجُلُ فَيَتَثَاءَبُ غَيْرُهُ. هَذَا آخِرُ كَلامِ الشَّيْخِ أَبِي الْفَرَجِ.

قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى شَيْخُنَا حَنْبَلٌ عَنْ غَيْرِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحُصَيْنِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِي حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّصَافِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْغَزَّالِ السَّاقِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين ابن النَّقُورِ، حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَاشِدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الواسطي، قال: أخبرني أبي رَاشِدِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ:

أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رجلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي [حَدِيثًا] وَاجْعَلْهُ وَجِيزًا؛ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «صَلِّ صَلاةَ مودعٍ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ كُنْتَ لا تَرَاهُ

تاريخ دنيسر · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ دنيسرص ٤٦